تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فإذا كان زمان التيمّم أقل من زمان الغسل يدخل تحت ما ذكرنا من مسوّغات التيمّم من أن من موارده ما إذا كان هناك مانع شرعي من استعمال الماء ، فإن زيادة الكون في المسجدين جنباً مانع شرعي من استعمال الماء . [ 1095 ] مسألة 37 : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفيه لوضوئه أو غسله وأمكن تتميمه بخلط شيء من الماء المضاف الَّذي لا يخرجه عن الإطلاق لا يبعد وجوبه ، وبعد الخلط يجب الوضوء أو الغسل وإن قلنا بعدم وجوب الخلط لصدق وجدان الماء حينئذ ( 1 ) .
شرح
زمانه أكثر لم يجز للمكلَّف اختياره لاستلزامه المكث الزائد وهو حرام . خلط المطلق بالمضاف ( 1 ) قد يقع الكلام في هذه المسألة بالإضافة إلى من خلط الماء المضاف المذكور بالماء المطلق ، ولا ينبغي الإشكال حينئذ في وجوب التوضي أو الاغتسال ، لتمكَّنه من استعمال الماء المطلق في وضوئه أو غسله . وأُخرى يقع الكلام بالنسبة إلى من لم يخلط أحدهما بالآخر وأنّه هل يجب عليه خلطهما أو أنّ وظيفته التيمّم ؟ . قد يقال بعدم وجوب الخلط عليه ، لأنّه بالفعل غير متمكَّن من الماء المطلق ليتوضأ أو يغتسل وهو الموضوع لوجوب التيمّم ، نعم هو مقتدر على إيجاد الماء المطلق إلَّا أنّه ليس واجباً على المكلَّف ، لأنّ الحكم الأمر بالوضوء أو الغسل قد ترتب على الواجد ، كما ترتب وجوب الحج على واجد الزاد والراحلة ، وكما لا يجب على المكلَّف إيجاد الموضوع لوجوب الحج بتحصيل الزاد والراحلة أي الاستطاعة كذلك الحال في المقام لا يجب على المكلَّف تحصيل الوجدان . ويمكن أن يقال بالفرق بين الحج والطهور ، فإن وجوب الحج مترتب على من عنده الزاد والراحلة ولا يجب على المكلَّف إيجادهما وتحصيلهما ، وفي المقام حكم الطهور مترتب على الوجدان والفقدان ، ومعنى الوجدان هو التمكَّن من الماء ، والمكلَّف
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 186 | الشيخ ميرزا علي الغروي