فصل
في بيان ما يصحّ التيمّم به
يجوز التيمّم على مطلق وجه الأرض على الأقوى سواء كان تراباً أو رملًا أو حجراً أو مدراً أو غير ذلك ( 1 )
شرح
حسب الفرض متمكَّن من الماء والخلط ، ومعه لا ينتقل أمره إلى التيمّم لعدم كونه فاقداً للماء . فما أفاده الماتن ( قدس سره ) من أنّه لا يبعد وجوبه هو الصحيح .
فصل في بيان ما يصحّ التيمّم به
( 1 ) المعروف بينهم جواز التيمّم على مطلق وجه الأرض كما اختاره الماتن ( قدس سره ) فيشترك التيمّم مع السجود في جواز كونهما على مطلق وجه الأرض ، وإن كانت السجدة أعم من التيمّم ، لجوازها على نبات الأرض والقرطاس دون التيمّم .
لكن ذهب جماعة إلى التفصيل بين حال الاختيار والاضطرار فخصوا التيمّم بالتراب عند التمكَّن والاختيار وجواز التيمّم بغيره من الحجر والرمل ونحوهما عند الاضطرار وعدم التمكَّن من التراب .
وفصّل جماعة آخرون بين الحجر وغيره فذهبوا إلى تعين التيمّم بغير الحجر من تراب أو رمل عند التمكَّن ، وعلى تقدير العجز عنهما أجازوا التيمّم بالحجر .
وهذا التفصيل الآخر مدركه ما سيأتي في محلِّه من أنّه هل يعتبر في التيمّم أن يكون فيما يتيمّم به شيء يعلق باليد ( 1 )( 1 ) سيأتي في ص 248 .إذن لا بدّ من اختيار التراب أو الرمل ونحوهما ممّا فيه علوق ، وحيث إن اعتبار العلوق مشروط بالتمكَّن منه فإذا لم يتمكَّن منه يجوز التيمّم بالحجر لأنّه جسم متصلب لا علوق فيه . وهذا تفصيل متين على تقدير اعتبار