شرح
في قوله تعالى : * ( غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ ) * ( 1 )( 1 ) سبأ 34 : 12 .فدلَّت على أن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) كان يغتسل يوم الجمعة عصراً أي بعد الصلاة ، فلو كان الغسل واجباً غيرياً مقدمة للصلاة لم يكن يؤخرها إلى العصر . فتدل الصحيحة على عدم كونه واجباً غيرياً . واحتمال كونه واجباً نفسياً قد عرفت بعده جدّاً .
ودعوى أن الرواح بمعنى الرواح إلى الصلاة مندفعة :
أوّلًا : بأن موسى ( عليه السلام ) قضى أكثر عمره الشريف في السجون ولم يتمكن من الذهاب إلى الصلاة مدّة مديدة يصدق معها قوله : « كان أبي . . . » ، فإنه ظاهر في الاستمرار .
وثانياً : أن الصحيحة اشتملت على لفظة « عند » ، وظاهرها أن اغتساله ( عليه السلام ) كان مقارناً للرواح لا أنه قبله ، ومقارنة الاغتسال للذهاب إلى الصلاة مما لا معنى له إلَّا أن يراد بالرواح زمان العصر .
وموثقة أبي بصير التي رواها الصدوق عنه بإسناده إليه : « أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يدع غسل يوم الجمعة ناسياً أو متعمداً ، فقال : إن كان ناسياً فقد تمّت صلاته وإن كان متعمداً فليستغفر الله ولا يعد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 319 / أبواب الأغسال المسنونة ب 8 ح 2 ، الفقيه 1 : 64 / 242 .بالتقريب الآتي في الرواية الآتية .
ولا إشكال في سندها غير أن في طريق الصدوق إلى أبي بصير علي بن أبي حمزة البطائني وهو ممن صرح الشيخ ( قدس سره ) في العدة بوثاقته ( 3 )( 3 ) عدة الأُصول : 56 السطر 19 .، وما ذكره ابن فضال من أنه كذاب متهم ( 4 )( 4 ) رجال الكشي : 403 .لا يعلم رجوعه إليه لاحتمال رجوعه إلى ابنه الحسن فليراجع ( 5 )( 5 ) رجع السيد الأُستاذ ( دام ظله ) عن ذلك والتزم بضعف علي بن أبي حمزة في المعجم 12 : 234 ..
ويؤيده ما رواه محمد بن سهل عن أبيه قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن