تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
إلى وجوبه منهم الكليني والصدوق وشيخنا البهائي على ما نقل عنهم ، لكن الأقوى استحبابه ، والوجوب في الأخبار منزل على تأكد الاستحباب ، وفيها قرائن كثيرة على إرادة هذا المعنى ، فلا ينبغي الإشكال في عدم وجوبه وإن كان الأحوط عدم تركه .
شرح
صيام الفريضة بصيام النافلة وأتم وضوء النافلة ( الفريضة ) بغسل يوم الجمعة ، ما كان في ذلك من سهو أو تقصير ( أو نسيان ) أو نقصان » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 313 / أبواب الأغسال المسنونة ب 6 ح 7 . وقد بنى على وثاقة الحسين بن خالد في المعجم 6 : 249 / 3390 فلاحظ .. حيث دلَّت على أن غسل الجمعة مستحب بقرينة أن إتمام الفريضة في الجملات السابقة إنما كان بالأمر المستحب ، فيستفاد منها أن المراد بكونه واجباً هو كونه ثابت الاستحباب في الشريعة المقدّسة . وفيه : أنّا لو سلمنا دلالتها على الاستحباب فلا يمكن الاعتماد عليها لضعف أسنادها بالحسين بن خالد ، لعدم توثيقه في الرجال . ومنها : ما نقله في البحار عن كتاب جمال الأُسبوع لابن طاوس في حديث رواه فيه بسنده عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال لعلي ( عليه السلام ) في وصيّته : « يا علي . . . . فاغتسل في كل جمعة ، ولو أنك تشتري الماء بقوت يومك وتطويه فإنه ليس شيء من التطوع بأعظم منه » ( 2 )( 2 ) المستدرك 2 : 502 / أبواب الأغسال المسنونة ب 3 ح 9 ، بحار الأنوار 78 : 129 / 18 ، جمال الأُسبوع : 366 .. ودلالتها على المدعى قاصرة ، لأن التطوع بمعنى ما يؤتى به بالتطوع والاختيار وهذا لا ينافي الوجوب . على أن سندها ضعيف بأبي البختري وهب بن وهب ، فإنه قيل في حقه أكذب البرية . فالمتحصل : أن مقتضى الأخبار الواردة في نفسها هو الوجوب .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 6 | الشيخ ميرزا علي الغروي