فالأولى الجمع بينه وبين التيمّم ( * ) ( 1 )
شرح
الوظيفة عند احتمال الموت هو التيمّم أعني صحيحة عبد الله بن سنان : « أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة فيخاف على نفسه التلف إن اغتسل ، فقال ( عليه السلام ) : يتيمم . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 366 / أبواب التيمّم ب 14 ح 2 .عموم من وجه ، لعموم الصحيحة للجنابة العمدية وغيرها مع اختصاصها باحتمال الموت ، وعمومية الصحيحتين من حيث احتمال الضرر الأعم من الموت وغيره على الفرض مع اختصاصهما بالجنابة العمدية فيتعارضان في من أجنب نفسه بالاختيار واحتمل الموت إذا اغتسل ، ولا بدّ من الرجوع معه إلى عموم ما دل على حرمة إلقاء النفس في التهلكة وعدم جواز التسبيب للقتل ، ومعه يكون المكلف عاجزاً عن الماء فتنتقل وظيفته إلى التيمّم .
والجمع بين الصحيحة وبين الصحيحتين المتقدمتين بحملها على ما إذا احتمل ضرراً غير التلف جمع تبرعي ، نظير الجمع بين ما دل على أن ثمن العذرة سحت وما دل على أن ثمن العذرة لا بأس به ( 2 )( 2 ) الوسائل 17 : 175 / أبواب ما يكتسب به ب 40 ح 1 ، 2 ، 3 .بحمل المانعة على عذرة الإنسان والمرخصة على عذرة الحيوان غيره .
والذي يؤكد ما ذكرناه قيام السيرة على إتيان الأهل مع عدم التمكن من الماء لمرض أو سفر لا يوجد فيه الماء أو لغير ذلك ، فلو كانت الوظيفة هي الغسل عند احتمال الضرر لشاع هذا الحكم وانتشر مع أنه لم ينقل عن الأئمة ( عليهم السلام ) ولا عن أصحابهم في رواية فضلًا عن كونها معتبرة .
الاحتياط بالجمع بين الغسل والتيمّم
( 1 ) هذا منه ( قدس سره ) احتياط لكنه إنما يتم فيما إذا كان الضرر المحتمل مما
هامش
( * ) إذا كان الضرر المترتب على الغسل مما يحرم إيجاده أو قلنا بحرمة الإضرار بالنفس مطلقاً كما ربما يظهر من المتن ونسب إلى المشهور فلا وجه لأولوية الجمع كما هو ظاهر ، بل يتعيّن عليه التيمّم .