تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
وفي مرفوعة إبراهيم بن هاشم قال : « إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه وإن احتلم يتيمم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 373 / أبواب التيمّم ب 17 ح 2 .. وهاتان الروايتان كالصريح في المدعى ، إلَّا أنهما ضعيفتان من حيث السند فلا يمكن الاعتماد عليهما . ولا يمكن دعوى انجبارهما بعمل الأصحاب [ لتكونا ] كالصحيحة أو الموثقة في الاعتبار ، لما تقدّم من أن المعروف بينهم عدم الفرق بين متعمد الجنابة وبين المجنب لا عن اختياره . وفي صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه « سئل عن رجل كان في أرض باردة فتخوف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت ( مشقة ) من الغسل كيف يصنع ؟ قال : يغتسل وإن أصابه ما أصابه ، قال : وذكر أنه كان وجعاً شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد وكانت ليلة شديدة الريح باردة فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني ، فقالوا : إنّا نخاف عليك ، فقلت لهم : ليس بدّ فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا الماء فغسلوني » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 373 / أبواب التيمّم ب 17 ح 3 .. وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون الماء جامداً ، فقال : يغتسل على ما كان . حدثه رجل أنه فعل ذلك فمرض شهراً من البرد فقال ( عليه السلام ) : اغتسل على ما كان فإنه لا بدّ من الغسل . وذكر أبو عبد الله ( عليه السلام ) أنه اضطر إليه وهو مريض فأتوه به مسخناً فاغتسل » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 374 / أبواب التيمّم ب 17 ح 4 .. وهاتان الروايتان صحيحتان من حيث السند ، إلَّا أن دلالتهما قاصرة ، فإنه لم يذكر فيهما أن الجنابة كانت اختيارية بل هما مطلقتان ، فيحتمل أن يكون وجوب الاغتسال على من أصابته الجنابة مطلقاً مع المشقة فيه حكماً مختصاً به ولم تكن المشقة