[ 1078 ] مسألة 20 : إذا أجنب عمداً مع العلم بكون استعمال الماء مضراً وجب التيمّم وصح عمله لكن لمّا ذكر بعض العلماء وجوب الغسل في الصورة المفروضة وإن كان مضراً ( 1 )
شرح
لأجل أن ينبعث المكلف عن بعثه وينزجر عن زجره ، وهذا لا يتصور في النسيان أو اعتقاد الخلاف كما في المقام ، لأنه اعتقد عدم الضرر فتوضأ أو اغتسل ومعه لا يمكنه الانبعاث والانزجار بنهي الشارع عن ارتكاب الضرر أو الأمر بتركه فإذا سقطت الحرمة واقعاً فلا وجه لبطلان الوضوء أو الغسل ، بل الصحيح أن يحكم بصحتهما .
الإجناب عمداً مع العلم بضررية الماء
( 1 ) نسب ذلك إلى الشيخ ( 1 )( 1 ) الخلاف 1 : 156 مسألة 108 .والصدوق ( 2 )( 2 ) الهداية : 19 .والمفيد ( 3 )( 3 ) المقنعة : 60 .( قدس سرهم ) واختاره في الوسائل وعقد باباً عنونه بباب وجوب تحمل المشقة الشديدة في الغسل لمن تعمد الجنابة ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 373 / أبواب التيمّم ب 17 .وذهب إليه غيرهم . وكأن ذلك من جهة أن تجويز التيمّم في حق من احتمل الضرر من باب الإرفاق والامتنان ، ولا إرفاق بمن أجنب نفسه متعمداً .
إلَّا أن المعروف عندهم عدم الفرق بين من أجنب نفسه متعمداً وبين من أجنب من دون تعمد ، فان كلا منهما إذا احتمل الضرر في غسله ينتقل إلى التيمّم .
ومنشأ الاختلاف بينهم هو اختلاف الأنظار فيما يستفاد من الأخبار ، فقد ورد في مرفوعة علي بن أحمد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن مجدور أصابته جنابة ، قال : إن كان أجنب هو فليغتسل وإن كان احتلم فليتيمم » ( 5 )( 5 ) الوسائل 3 : 373 / أبواب التيمّم ب 17 ح 1 ..