الرابع : الحرج في تحصيل الماء ( 1 ) أو في استعماله وإن لم يكن ضرر أو خوفه .
شرح
الكليني والشيخ ( قدس سرهما ) بسند صحيح مع إضافة نقلها في الوسائل ( 1 )( 1 ) الوسائل 20 : 109 / أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب 50 ح 1 ، الكافي 5 : 495 / 3 ، التهذيب 7 : 418 / 1677 . والوارد في الوسائل هو : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) إلخ » وإن كانت نسخة التهذيب هكذا : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) ، ثم إن الشيخ لم ينقل الإضافة المشار إليها .فلا تأمل فيها من حيث السند .
وأمّا من حيث الدلالة فهي ظاهرة حيث دلت بإطلاقها وترك الاستفصال فيها عن أن يكون للمكلف ماء كافٍ لوضوئه أو لم يكن له ماء كاف لوضوئه على أنه يمكنه أن يجامع أهله مطلقاً ، سواء كان له ماء يكفيه لوضوئه وإن لم يكن كافياً لغسله أو لم يكن له ماء أصلًا حتى يجب عليه التيمّم بدلًا عن الوضوء .
إذا كان تحصيل الماء حرجيا
( 1 ) ولو كان لبرودة الهواء أو غيرها مما يوجب المشقة والحرج ، وهذا وإن لم يرد فيه نص ظاهر إلَّا أنه يستفاد مما دل على أن المكلف متى لم تجب عليه الطهارة المائية وجبت عليه الطهارة الترابية كموثقة سماعة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته ، قال : يتيمم بالصعيد ويستبقي الماء فان الله عزّ وجلّ جعلهما طهوراً : الماء والصعيد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 388 / أبواب التيمّم ب 25 ح 3 .لدلالتها على أن المكلف إذا لم يجب عليه الوضوء لا بدّ من أن يتيمم ، وما ورد في الاغتسال من البئر من قوله ( عليه السلام ) : « ولا تفسد على القوم ماءهم فان رب الصعيد والماء واحد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 344 / أبواب التيمّم ب 3 ح 2 .وغيرهما من الأخبار .
وحيث إن مقتضى أدلة نفي الحرج عدم وجوب الوضوء على المكلف في مفروض المقام فتجب عليه الطهارة الترابية لما عرفت .