تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وأمّا مع انتقاله عن ذلك المكان فلا إشكال في وجوبه مع الاحتمال المذكور ( 1 ) .
شرح
فالذي ينبغي أن يقال في المقام هو أن حسنة زرارة المشتملة على الأمر بالطلب في مجموع الوقت ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 341 / أبواب التيمّم ب 1 ح 1 .أجنبية عن الدلالة على وجوب الطلب ، لما قدمنا ( 2 )( 2 ) في ص 81 .من عدم وجوب الطلب في مجموع الوقت قطعاً ، وأنها محمولة على إرادة الفحص في أثناء السير والسفر إلى آخر الوقت وعدم جواز البدار إلى التيمّم ، فلا يمكن الاستدلال بها على ما نحن فيه . وأمّا رواية السكوني فلا إشعار فيها بلزوم كون الطلب بعد الوقت فضلًا عن الدلالة عليه ، بل إنما وردت للدلالة على عدم وجوب الفحص في الزائد عن الغلوة والغلوتين ( 3 )( 3 ) وقد تقدّم ذكرها في ص 81 .بناء على أن الأصل في المسألة هو الاشتغال ، أو للدلالة على عدم جريان الاستصحاب في الغلوة والغلوتين ، أي على اعتبار الفحص في جريان الاستصحاب في خصوص المقام وإن كانت الشبهة موضوعية كاعتباره في الشبهات الحكمية . وعلى كلا التقديرين لو فحص قبل الوقت كفى ذلك في الفحص اللَّازم ولم تجب إعادته بعد الوقت ، لعدم الدليل على لزوم كونه بعد الوقت . اللَّهمّ إلَّا أن يحتمل وجوده في محل لم يفحص عنه سابقاً كما إذا احتمل جريان الماء في النهر الذي كان يابساً عند الفحص السابق . وبعبارة أُخرى : إذا تجدد احتمال وجود الماء زائداً عما كان يحتمله سابقاً وجب الفحص عنه لعدم تحققه بالإضافة إليه على كلا التقديرين في الرواية وهذا بخلاف المواضع التي فحص عنها سابقاً ولم يتجدد احتماله فيها بعد الوقت . إذا انتقل من مكان الفحص ( 1 ) ممّا تقدّم يظهر وجه ما أفاده ( قدس سره ) هنا ، وذلك لأنه إذا انتقل إلى مكان آخر فهو موضوع لم يفحص عن الماء فيه ، وهو غير الموضوع والمكان السابق الذي