بل لا يبعد كفاية نائب واحد عن جماعة ( 1 ) ولا يلزم كونه عادلًا بعد كونه أميناً موثقا .
[ 1062 ] مسألة 4 : إذا احتمل وجود الماء في رحله أو في منزله أو في القافلة وجب الفحص ( * ) حتى يتيقن العدم أو
شرح
وكذلك الحال في الواجبات الشرطية والغيرية كالوضوء ، فإن المأمور بغسل وجهه ويديه ومسح رأسه ورجليه إنما هو المكلف المريد للصلاة فكفايته من غيره محتاجة إلى الدليل .
وأما الواجب الإرشادي والطريقي كما في المقام ، لأن الأمر بالفحص إرشادي على تقدير أن يكون الأصل في المسألة أصالة الاشتغال وطريقي على تقدير أن يكون الأصل فيها هو الاستصحاب فلا يأتي البحث عن جواز الاستنابة وعدمه ، لأن الفحص مقدّمة على كلا التقديرين لتحصيل العلم بالحال وأن المكلف مأمور بالتيمّم أو الوضوء .
وعليه فكفاية الفحص الصادر عن الغير في حق ذلك المكلف تبتني على المسألة المتقدمة من أن خبر العدل أو الثقة حجة عند الإخبار بوجود الماء أو عدمه أوليس بحجة ، وعلى الأوّل يكفي فحص الغير في حقه سواء استنابه أم لم يستنبه ، لحجية إخباره عن وجود الماء أو عدمه . وعلى الثاني لا يكفي فحصة عن الماء بالإضافة إلى الغير ، استنابه أم لم يستنبه ، لأنه لا حجية في قوله وإخباره فمن أين يثبت أن الماء موجود أوليس بموجود .
( 1 ) قد ظهر مما بيناه آنفاً أن ترقيه ( قدس سره ) هذا في غير محله ، لأنه على القول بحجية إخبار الثقة والعدل الواحد فخبره عن الماء حجة على الواحد وعلى الكثيرين على حد سواء ، كان المكلف بالفحص شخصاً واحداً أو أكثر .
هامش
( * ) على الأحوط ، ولا يبعد عدم وجوبه فيما تيقن بعدمه سابقا .