بالعدل الواحد إشكال ( * ) فلا يترك الاحتياط بالطلب .
[ 1060 ] مسألة 2 : الظاهر وجوب الطلب في الأزيد من المقدارين إذا شهد عدلان بوجوده في الأزيد ، ولا يترك الاحتياط في شهادة عدل واحد به ( 1 ) .
[ 1061 ] مسألة 3 : الظاهر كفاية الاستنابة في الطلب وعدم وجوب المباشرة ( 2 )
شرح
فكما أن الرواية لا تشمل مورد العلم بالعدم كذلك لا تشمل مورد العلم التعبدي بالعدم ، فان الاحتمال مع قيام البينة على عدم الماء موجود بالوجدان إلَّا أنه ملغى عند الشارع المقدّس ، بل الحال كذلك فيما إذا شهد به عدل واحد ، بل لا تعتبر العدالة في المخبر أيضاً ، لكفاية الوثاقة في حجية الخبر في الأحكام والموضوعات على ما أوضحناه في الأُصول من جريان السيرة العقلائية على الاعتماد والأخذ بخبر الثقة ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 196 ..
( 1 ) ظهر الحال مما بيناه في المسألة السابقة حيث ذكرنا أن الاحتمال وإن كان موجوداً مع البينة إلَّا أنه ملغى بحكم الشارع لأنها فرد من العلم تعبّداً ، وقد مرّ أنه مع العلم بوجود الماء في الزائد على غلوة أو غلوتين يجب المسير إليه ، لصدق أنه واجد الماء فتشمله الآية والأخبار ، ولا تشمله الرواية المتقدمة التي موردها صورة احتمال الماء لا العلم به وجوداً أو عدماً ، ما دام لم يمنع عنه مانع من خوف أو ضرر أو حرج . وكذلك الحال في خبر العدل الواحد بل والثقة أيضاً .
الاستنابة كافية في الطلب
( 2 ) الظاهر أن التكلم في ذلك ساقط من أصله ، والوجه في ذلك أن الاستنابة الواقعة مورد الكلام إنما هي الاستنابة في الواجبات النفسية والشرطية ، ومن هنا استشكلنا في كفاية الاستنابة في مثل الصلاة على الميِّت أو تغسيله وقلنا إن الأمر فيهما متوجه إلى كافة المكلفين فكفاية فعل غير المكلف البالغ يحتاج إلى دليل .
هامش
( * ) لا يبعد الاكتفاء بإخبار العدل الواحد بل بإخبار مطلق الثقة ، وكذا الحال في المسألة الآتية .