[ 1067 ] مسألة 9 : إذا ترك الطلب حتى ضاق الوقت عصى ، لكن الأقوى صحّة صلاته حينئذ وإن علم أنه لو طلب لعثر ، لكن الأحوط القضاء خصوصاً في الفرض المذكور ( 1 ) .
شرح
وذلك لاختصاصها بما إذا خاف فوت الوقت بعد الفحص والطلب وهو خارج عما نحن فيه ، أعني ما إذا خاف فوت الوقت من الابتداء وقبل الطلب والفحص .
كما أنه ليس هو ما دل على وجوب التيمّم من دون فحص إذا خاف اللص أو السبع ، لعدم دلالته على مشروعية التيمّم من دون فحص إذا خاف فوت الوقت من الابتداء .
بل الوجه فيه هو قطعنا بكون المكلف مأموراً بالصلاة وبعدم سقوطها عنه حال فقدانه الماء ، وهو غير متمكن من استعماله وجداناً ولو على تقدير وجود الماء واقعاً لخوف ضيق الوقت فيشمله إطلاق الآية والأخبار الواردة في أن فاقد الماء يتيمم ويصلِّي .
إذا ترك الطلب حتى ضاق الوقت
( 1 ) في هذه المسألة أمران :
أحدهما : أنه إذا ترك الطلب حتى ضاق الوقت عصى .
وثانيهما : أنه مع عصيانه تصح منه الصلاة .
أمّا الأمر الأوّل : فالحكم بعصيان المكلف بتركه الفحص على نحو الإطلاق يبتني على ما اخترناه من أن الأمر بالفحص أمر طريقي ، يعني أنه واجب بوجوب شرعي ظاهري أُنشئ بداعي تنجيز الواقع وأنه المانع من جريان الاستصحاب في المقام ، فان المكلف على هذا مأمور بالفحص ظاهراً على نحو الإطلاق ، فلو خالفه عد ذلك منه عصياناً ومخالفة لذلك الأمر الظاهري ، ولا فرق في كون المخالفة عصياناً بين المخالفة للحكم الواقعي والمخالفة للحكم الظاهري .