الثالث : إذا توقّف إثبات حق من الحقوق على رؤية جسده ( 1 ) .
الرابع : لدفن بعض أجزائه المُبانة ( * ) منه معه لكن الأولى دفنه معه على وجه لا يظهر جسده ( 2 ) .
شرح
والتعمّد فلا بدّ من النبش والصلاة عليه ، وإذا كان مستنداً إلى الجهل أو النسيان فلا بدّ من الصلاة على قبره ولا يجوز النبش حينئذ للنص الدالّ عليه ( 1 )( 1 ) تقدّم البحث عن ذلك في ص 264 ، 278 ..
النّبش لإثبات الحق
( 1 ) ليست المسألة منصوصة ، وإنما الوجه في جواز النبش هو تزاحم الحقين : حق الميِّت فان من حق المؤمن أن لا يهان ولا يهتك ، وحق الحي في حقن دمه أو حفظ ماله ونحوهما . ولو قلنا بأن النبش هتك ولم نرجح حق الحي على حق الميِّت فهما متساويان فيتساقطان ونرجع إلى ما دل على وجوب حفظ النفس المحترمة أو المال المحترم وهكذا .
النّبش لدفن بعض أجزاء الميِّت معه
( 2 ) لم نعثر على ما يدل على وجوب دفن الأجزاء المبانة من الميِّت معه ، وإنما دلت الأخبار على وجوب دفنها وحسب وأما دفنها مع الميِّت فلا ، بل بعض الأجزاء كالشعر والظفر والسن لا دليل على وجوب دفنها أصلًا . إذن لا مسوغ للنبش ، بل الأولى أن يحفر القبر بمقدار ويدفن الجزء المبان من الميِّت فيه من دون أن ينبش ويظهر جسد الميِّت .
هامش
( * ) فيه إشكال ، والأحوط دفن الجزء المبان منه معه على وجه لا يظهر جسده .