نعم لو أوصى بدفن دعاء أو قرآن أو خاتم معه لا يجوز نبشه لأخذه ( 1 ) بل لو ظهر بوجه من الوجوه لا يجوز أخذه ( 2 ) كما لا يجوز عدم العمل بوصيّته من الأوّل .
الثاني : إذا كان مدفوناً بلا غسل أو بلا كفن أو تبين بطلان غسله أو كون كفنه على غير الوجه الشرعي كما إذا كان من جلد الميتة أو غير المأكول أو حريراً ( 3 ) فيجوز نبشه لتدارك ذلك ما لم يكن موجباً لهتكه ، وأما إذا دفن بالتيمّم لفقد الماء فوجد الماء بعد دفنه أو كفن بالحرير لتعذّر غيره ( 4 ) ففي جواز نبشه إشكال ( 5 ) .
شرح
( 1 ) إذا كانت الوصية نافذة .
( 2 ) بل تجب إعادته معه عملًا بالوصيّة النافذة .
إذا دفن بلا غسل ونحوه
( 3 ) والجامع أن يدفن الميِّت بلا غسل أو بلا كفن صحيح مأمور به شرعاً ، إما لعدم الغسل أو الكفن أصلًا أو لكون غسله أو كفنه على الوجه الباطل ، كما إذا غسله من غير الخليطين أو كفنه بالحرير ونحو ذلك ، فان الدّفن في هذه الصور دفن باطل وغير مأمور به شرعاً ، فلا مانع من النبش مقدمة للدفن الصحيح بأن يغسل أو يكفن صحيحاً ثم يدفن ، فان النبش حينئذ لا يعد هتكاً للميت كما هو حال النبش لو كان لغرض صحيح عند العقلاء .
( 4 ) بأن يكون الميِّت قد غسل أو كفن غسلًا أو كفناً عذريا ، بأن يغسل بالماء القراح بدلًا عن الخليطين لتعذّرهما ، أو يمم الميِّت بدلًا عن الغسل لفقد الماء ، أو كفن بالحرير لتعذر القطن وغيره ثم بعد الدّفن تمكن من الغسل والكفن الاختياريين .
( 5 ) ولكنّه ( قدس سره ) يظهر منه في المسألة العاشرة من كيفية غسل الميِّت عدم جواز النبش حالئذٍ ، حيث ذكر أنه إذا ارتفع العذر عن الغسل أو عن خلط الخليطين أو أحدهما بعد التيمّم أو بعد الغسل بالقراح قبل الدّفن تجب الإعادة ، وكذا بعد الدّفن إذا اتفق خروجه على الأحوط ، حيث قيد الجواز أو الوجوب بما إذا خرج الميِّت من