تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وكذا إذا كان كفنه مغصوباً ( 1 ) أو دفن معه مال مغصوب ، بل لو دفن معه ماله المنتقل بعد موته إلى الوارث ( 2 ) فيجوز نبشه لإخراجه ( 3 )
شرح
وفيه : أنه لم يقم دليل على ثبوت حق للميت أو للغارس والمصلي بإجازة المالك وإنما هو إباحة محضة ، وحيث إنها ليست بلازمة فله الرجوع فيما أباحه لغيره ، فلا يكون إخراج الميِّت أو قلع الشجرة أو قطع الصلاة منافياً للحق . وقد تقدم في كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) أن حكم الدّفن بحسب البقاء هو حكمه بحسب الحدوث ، وحيث إنه كان سائغاً ابتداء وبحسب الحدوث فيكون سائغاً بقاء أيضاً ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 354 355 .. وقد تقدّم أنه لا ملازمة بين الأمرين بوجه . نعم في خصوص الدّفن الأمر كما أفاده ، فلا يجوز النبش في مفروض المسألة لكن لا لما ذكراه ، بل لما قدمناه من أن جواز النبش إنما هو فيما إذا كان الدّفن محرماً وغير مأمور به فيجوز النبش مقدمة لإيجاد الدّفن الواجب ، وحيث إن الدّفن في مفروض المسألة كان سائغاً ومصداقاً للمأمور به وقد سقط به الأمر بالدّفن فلا مسوغ حينئذ للنبش لا للمالك ولا لغيره ، وإلَّا فلا حق للميِّت ولا للمصلِّي ولا للغارس بوجه ، ولا مانع من قلع الشجرة فيما إذا لم يرض المالك بها بقاء ، وكذلك لا مانع من قطع الصلاة لعدم حرمته حينئذ ، إذ الدليل على حرمته هو الإجماع وهو لا يشمل ما إذا لم يرض المالك بإتمام الصلاة . ( 1 ) فإن الكفن حينئذ محرم وليس كفناً مأموراً به ، فكأن الميِّت دفن من دون كفن فينبش مقدّمة للكفن المأمور به ، إلى آخر ما ذكرناه في الدّفن في الأرض المغصوبة . ( 2 ) لأنه مال الوارث ، وحكمه حكم مال غيره من الملاك . جواز النّبش لإخراج المال ( 3 ) والسر في ذلك أنه من تزاحم الحقّين ، حق الميِّت لفرض أن النبش هتك في