[ 879 ] مسألة 4 : ليس لماء غسل الميِّت حد ( 1 ) بل المناط كونه بمقدار يفي بالواجبات أو مع المستحبّات . نعم ، في بعض الأخبار أنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) أوصى إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يغسله بست قرب ، والتأسي به ( صلَّى الله عليه وآله ) حسن مستحسن .
شرح
أخبار من بلغ على استحباب العمل الَّذي بلغ فيه الثواب عند عدم كونها معارضة فضلًا عمّا إذا كانت معارضة . كما أن مراسيل ابن أبي عمير كمراسيل غيره لا يمكن الاعتماد عليها في الاستدلال .
إذن مقتضى الأخبار الواردة في المقام استحباب الوضوء قبل غسل الميِّت لا بعده .
نعم ، لا بأس بالإتيان بالتوضؤ بعد الغسل إذا لم يوضأ الميِّت قبل التغسيل رجاءً لعدم حرمة الوضوء بعد الغسل ذاتاً ، وإنّما يكون بدعة فيما إذا أتى بعنوان الأمر من استحباب أو وجوب ، ولا دلالة في الصحيحة المتقدمة على حرمته عند الإتيان به رجاءً لاحتمال الاستحباب واقعاً .
لا حدّ لماء غسل الميِّت
( 1 ) لصحيحة الصفار : « كتب إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) في الماء الَّذي يغسل به الميِّت كم حدّه ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : حد غسل الميِّت ، يغسل حتّى يطهر إن شاء الله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 536 / أبواب غسل الميِّت ب 27 ح 1 . الكافي 3 : 150 / 3 ، التهذيب 1 : 431 / 1377 ..
رواها المشايخ الثلاثة عن الصفار ، وأسنادهم إليه صحيحة ، وقال الصدوق : هذا التوقيع في جملة توقيعاته ( عليه السلام ) عندي بخطه ( عليه السلام ) في صحيفة ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 86 / 396 .وهي صريحة في أن ماء الغسل لا حدّ له ، فيختلف باختلاف الأموات من الصغر والكبر ووساخة الميِّت ونظافته .