تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
الوسائل في الباب السابع والسبعين من آداب الحمام ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 127 .، إلَّا أنها ضعيفة السند ، ومن أجل ذلك يبتني الحكم باستحباب الدّفن فيهما على التسامح في أدلة السنن . وأما الشعر والسن ونحوهما من الميِّت فالمعروف بينهم وجوب دفنها . وعن الذخيرة إنه مما لم يعلم فيه خلاف ( 2 )( 2 ) الذخيرة : 90 السطر 3 .، وعن التذكرة دعوى الإجماع عليه ( 3 )( 3 ) التذكرة 2 : 22 / 175 .، وإن كان يحتمل أن يكون الإجماع راجعاً إلى استحباب جعله في الكفن لا إلى وجوب دفنه والدليل على ذلك بعد الإجماع لو تم إجماع مع عدم احتمال كون الإجماع تعبدياً في المسألة أحد أمرين : أحدهما : استصحاب كونه واجب الدّفن قبل أن ينفصل عن الميِّت . وفيه : مضافاً إلى أنه من الاستصحاب الجاري في الشبهة الحكمية وقد بينّا مراراً ( 4 )( 4 ) منها ما في مصباح الأُصول 3 : 233 .عدم جريانه في الأحكام ، أن الاستصحاب غير جارٍ في المقام ، لأن كونه واجب الدّفن قبل الانفصال إنما هو من جهة وجوب دفن الميِّت بما له من التوابع ، وكون الشعر ونحوه من توابعه ، فإذا انفصل فلا يعد تابعاً للميت ، فلا يجري فيه الاستصحاب بل يتوقف الحكم بوجوب الدّفن فيه على دليل . وثانيهما : مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « وقال : لا يمس من الميِّت شعر ولا ظفر ، وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 500 / أبواب غسل الميِّت ب 11 ح 1 .وهي ضعيفة بإرسالها . ودعوى : أن ابن أبي عمير لا يرسل إلَّا عن ثقة ، مندفعة بما تقدم مراراً من أنّا علمنا أن ابن أبي عمير قد روى عن الضعيف في موارد ، على أن هذه الدعوى اجتهاد من الشيخ ( قدس سره ) حيث ذكر أنه علم من حال صفوان وابن أبي عمير أنهما لا يرويان ولا يرسلان إلَّا عن ثقة ( 6 )( 6 ) عدّة الأُصول 1 : 58 السطر 8 .، وهذا اجتهاد منه ( قدس الله نفسه ) وقد علم هو
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 313 | الشيخ ميرزا علي الغروي