[ 996 ] مسألة 4 : لا يعتبر في الدّفن قصد القربة ، بل يكفي دفن الصبي إذا علم أنه أتى به بشرائطه ولو علم أنه ما قصد القربة ( 1 ) .
شرح
ويؤيِّد ذلك رواية أحمد بن أشيم عن يونس قال : « سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل تكون له الجارية اليهودية والنصرانية فيواقعها فتحمل ثم يدعوها إلى أن تسلم فتأبى عليه فدنا ولادتها فماتت وهي تطلق والولد في بطنها ومات الولد ، أيدفن معها على النصرانية أو يخرج منها ويدفن على فطرة الإسلام ؟ فكتب ( عليه السلام ) : يدفن معها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 205 / أبواب الدّفن ب 39 ح 2 ..
وعن المحقق في المعتبر أن الرواية ضعيفة السند بأحمد بن أشيم ، لأنه قد ضعفه الشيخ والنجاشي ( قدس سرهما ) فلا يمكن الاعتماد عليها ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 292 .هذا .
والرواية وإن كانت ضعيفة السند إلَّا أن المنشأ في ضعفها أن أحمد بن أشيم مهمل في الرجال ولم يتعرّضوا لحاله ، فهو مجهول الحال لا يصح الاعتماد على روايته .
وأمّا ما أفاده ( قدس سره ) من أن المنشأ هو تضعيف الشيخ والنجاشي ( قدس سرهما ) إياه فالظاهر أنه من سهو القلم ، لأنه لا يوجد للرجل ذكر في كتب الرجال قبل المحقق ( قدس سره ) ولم يتعرض الشيخ والنجاشي لحاله وضعفه ، وإنما ذكره من ذكره بعد المحقق ( قدس سره ) أخذاً منه . فالمتحصل : أن الرواية غير صالحة للاستدلال بها وإنما تصلح للتأييد كما ذكرناه .
عدم اعتبار قصد القربة في الدّفن
( 1 ) قدّمنا في الحنوط أن كون الواجب توصلياً معناه عدم اعتبار قصد القربة في امتثاله ( 3 )( 3 ) شرح العروة 9 : 163 .، وهذا أمر غير سقوط الواجب بفعل الآخر ، فان الواجب التوصّلي ليس