تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
[ 995 ] مسألة 3 : إذا ماتت كافرة كتابية أو غير كتابية ومات في بطنها ولد من مسلم ( 1 ) بنكاح أو شبهة أو ملك يمين تدفن مستدبرة للقبلة على جانبها الأيسر على وجه يكون الولد في بطنها مستقبلًا ، والأحوط العمل بذلك في مطلق الجنين ولو لم تلج الروح فيه ، بل لا يخلو عن قوّة .
شرح
إذا مات في البحر وأمكن دفنه في الأرض الجهة الخامسة : إذا مات الميِّت في البحر إلَّا أنه أمكن دفنه في الأرض ولو بتأخير ساعة أو أكثر إذا لم يخف على الميِّت بطروء الفساد عليه لا يجوز إلقاؤه في البحر ، وقد علم ذلك مما أسلفناه فلاحظ . إذا مات في بطن الكافرة الميِّتة ولد مسلم ( 1 ) كما إذا كان للمسلم أمه كافرة فاستولدها ثم ماتت الأمة والولد في بطنها ، فلا وجه لاحتمال وجوب إخراج الولد عن بطن أمه ليغسل ويكفن ويدفن ، إذ لا دليل على وجوب الإخراج من بطن الأُم . وأمّا الغسل والكفن فهما واجبان في المولود الخارجي وليسا واجبين في الولد الذي لم يتولد ، وإنما منعوا عن دفن الولد بسبب دفن أمه نظراً إلى الإجماع على عدم جواز دفن الكافر أو الكافرة في مقابر المسلمين . ولكن هذا الإجماع على تقدير تحققه يمكن التخلَّص عنه بدفنها والولد في بطنها في غير مقابر المسلمين والكفار بأن تدفن في موضع ثالث غيرهما . على أن الوجه في هذا التسالم هو احترام المسلمين بأن لا يدفن في مقابرهم من هو محكوم بالكفر ، ولا ينافي هذا دفن الكافرة بتبع الولد المحكوم بالإسلام ، فإنها كالوعاء له نظير التابوت ، بل هذا مؤيد لاحترام المسلم حيث إنه يدفن كافر بتبع المسلم احتراماً له .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 302 | الشيخ ميرزا علي الغروي