تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
وقد ورد إنما جعل الذراع والذراعان لمكان النافلة ، وقد بينا أن الفريضة تتقدّم على صلاة الميِّت ومعه تكون النافلة المقدمة على الفريضة مقدمة على صلاة الميِّت أيضاً . وأمّا تقديمها على قضاء الفريضة فقد ذكر الماتن ( قدس سره ) أولوية تقديمها على القضاء . ولا وجه له ، لأن كلا منهما فريضة واجبة لا وجه لأولوية تقديم إحداهما على الأُخرى ، وكلامنا في سعة الوقت طبعاً من كلا الصلاتين . بل يمكن القول بتقدّم القضاء على صلاة الميِّت ، لأن القضاء في سعة الوقت يتقدم على فريضة الوقت وهي متقدمة على صلاة الميِّت ، والمتقدم على المتقدم على شيء متقدم على ذلك الشيء . وأمّا إذا زاحمت صلاة الميِّت مع الفريضة فهذه على وجوه ثلاثة : الأوّل : أن يضيق وقت صلاة الميِّت دون الفريضة لحرارة الهواء أو للخوف من العدو أو لغير ذلك من الوجوه . ولا إشكال في تقدم صلاة الميِّت على الفريضة حينئذ . الثاني : أن يضيق وقت الفريضة دون صلاة الميِّت . ولا إشكال في تقدم الفريضة على صلاة الميِّت حينئذ . الثالث : ما إذا كان الضيق من الناحيتين لأن الجنازة لو تأخّرت تلاشت مثلًا والفريضة لو تأخرت ذهب وقتها . وفي هذه الصورة قد يفرض التزاحم بين الفريضة وصلاة الميِّت دون الدّفن ، لإمكانه في أي وقت أُريد الدّفن أو أن غيره يدفن وهو يشتغل بالفريضة . وأُخرى يفرض التزاحم بين الفريضة والدّفن . أمّا الفرض الأوّل : فإن تمكَّن من إدراك ركعة واحدة من الفريضة في وقتها قدم صلاة الميِّت ، فانّ مَن أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت كله . وأمّا إذا لم يتمكن من ذلك فيقع التزاحم بين الصلاة على الميِّت والأجزاء الاختيارية من الصلاة دون الأجزاء الاضطرارية منها بأن يومئ للركوع والسجود ويترك السورة وهكذا ، فيتعيّن تقديم الصلاة على الميِّت ويكتفى بالأجزاء الاضطرارية من الصلاة لأنه مضطر إلى ترك الركوع والسجود ، وإلى الإيماء لهما من جهة عدم إمكان التأخير في صلاة الميِّت .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 284 | الشيخ ميرزا علي الغروي