تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
[ 989 ] مسألة 21 : لا يجوز على الأحوط ( * ) إتيان صلاة الميِّت في أثناء الفريضة وإن لم تكن ماحية لصورتها ، كما إذا اقتصر على التكبيرات وأقلّ الواجبات من الأدعية في حال القنوت مثلا ( 1 ) .
شرح
وإذا لم يتمكَّن من ذلك فيقع التزاحم بين الدّفن وبين الأجزاء الاختيارية من الصلاة فتنتقل النوبة إلى الاكتفاء بالأجزاء الاضطرارية من الصلاة مع تقديم الدّفن . وإذا لم يتمكَّن من ذلك فقد ذكر الماتن ( قدس سره ) أن الدّفن يقدّم على صلاة الفريضة فيأتي بها قضاء . وهذا لا يمكن المساعدة عليه على نحو الإطلاق ، لأنه إنما يصح فيما إذا كان الميِّت من الأكابر والأعاظم من أهل الدين بحيث لو سرقت جنازته مثلًا ولم يدفن انهتك الدين وكان هتكاً للإسلام فيتقدّم الدّفن على الصلاة لأهميته . وأما الأشخاص العاديون الذين لا يلزم هتك الدين من عدم دفنهم فلا يمكن تقديمه على الصلاة مع أنها ممّا بني عليه الإسلام ومن أركان الدين ، ومن ثمة كتبنا في التعليقة : في إطلاقه إشكال بل منع . إتيان صلاة الجنازة في أثناء الفريضة ( 1 ) لا إشكال في عدم الجواز إذا كانت ماحية لصورة الفريضة ، لأنه وإن لم يكن منصوصاً إلَّا أن للصلاة صورة وهيئة خاصة بالارتكاز ، وإذا كان الإتيان بصلاة الميِّت ماحياً لها فلا يجوز الإتيان بها نظير الفصل الطويل بين أجزائها . وأمّا إذا لم تكن ماحية لصورة الفريضة كما إذا أتى بالتكبيرات سريعاً واقتصر على أقل الواجب من الدعاء فلا مانع من الإتيان بها في أثناء الفريضة ، ولا دليل على عدم جواز الإتيان بها في أثناء الفريضة ، كما أن الفريضة لا مانع من الإتيان بصلاة
هامش
( * ) وإن كان الجواز غير بعيد .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 286 | الشيخ ميرزا علي الغروي