لكن بشرط أن لا يكون بعيداً عن الجنازة بما يضر ( 1 ) ولا يكون بينه وبينها حائل ولا يخرج عن المحاذاة لها .
[ 960 ] مسألة 19 : إذا كبّر قبل الإمام في التكبير الأوّل له أن ينفرد وله أن يقطع ( 2 ) ويجدده مع الإمام ، وإذا كبّر قبله فيما عدا الأوّل له أن ينوي الانفراد وأن يصبر حتى يكبّر الإمام فيقرأ معه الدعاء ، لكن الأحوط إعادة التكبير بعد ما كبّر الإمام ، لأنه لا يبعد اشتراط تأخّر المأموم عن الإمام في كل تكبيرة أو مقارنته معه وبطلان الجماعة مع التقدّم وإن لم تبطل الصلاة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بأن يكون جامعاً للشرائط من القرب والمحاذاة مع الميِّت ونحوهما ، وإلَّا فلا تصح صلاته منفردة ليجوز له العدول من الجماعة إلى الانفراد .
إذا كبّر قبل الإمام
( 2 ) إذا كان هذا في التكبيرة الأُولى دار أمره بين أن يتمها منفردة وبين أن يقطع ويرفع يده عنها ثم يشرع جماعة أو فرادى ، ولا يمكن تتميمها جماعة إذ لا جماعة حينئذ ، لأنه لا معنى للجماعة مع عدم كون الإمام مصلياً ، والمفروض أن المأموم كبّر والإمام لم يدخل في الصلاة فهو منفرد . والعدول من الانفراد إلى الجماعة يحتاج إلى دليل يدل على مشروعيته ولا دليل عليه في المقام ، فليس له أن يصبر إلى أن يلحق الإمام فيتابعه في التكبير الثاني .
وقياس ذلك بالعدول من جماعة إلى جماعة ممّا لم يظهر لنا وجهه ، فإن المسألتين من واديين وإحداهما غير الأُخرى ، حيث إن هناك جماعة باقية بحالها وإنما الاختلاف في شخص الإمام ، وأما في المقام فلا جماعة ابتداء ليجوز له العدول إلى الجماعة ، وإنما كانت صلاته فرادى لعدم دخول الإمام في الصلاة ، فالمقايسة في غير محلَّها .
لو كبّر قبل الإمام فيما عدا الأوّل
( 3 ) قد يكون تكبيره فيما عدا الأوّل قبل الإمام ناشئاً عن سهو وقد يكون مستنداً