شرح
التكبيرة الخامسة لا تبقى جماعة ولا صلاة ليدخل فيها المأموم ، فهي كالصريحة في جواز دخول المأموم فيها عند قراءة الإمام .
الثالثة : هل يقتصر المصلي حينئذٍ بما أدركه مع الإمام أو يجب عليه قضاء ما فاته بعد إتمام الإمام ؟
ورد في جملة كثيرة من الأخبار أنه يقضي ما فاته بعد الصلاة كصحيحة العيص المتقدِّمة وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين من الصلاة على الميِّت فليقض ما بقي متتابعاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 102 / أبواب صلاة الجنازة ب 17 ح 1 ..
وورد في رواية إسحاق بن عمار الموثقة سنداً لاشتماله على غياث بن كلوب وهو ممّن وثّقه الشيخ في العدّة ( 2 )( 2 ) عدّة الأُصول 1 : 56 السطر 13 .عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) « أن عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : لا يقضى ما سبق من تكبير الجنائز » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 103 / أبواب صلاة الجنازة ب 17 ح 6 .وظاهرها نفي مشروعية القضاء .
ولأجل تعارضهما يرفع اليد عن ظاهر الثانية بصراحة الطائفة الأُولى ويجمع بينهما بحمل الثانية على نفي القضاء وجوباً وحمل الأولى على أنها تقضى جوازاً أو استحباباً .
وأما لو ناقشنا في هذا الجمع نظراً إلى أن كلتيهما واردتان في القضاء وقد أثبتته إحداهما ونفته الأُخرى فلا يمكن الجمع بينهما بما ذكر ، فلا مناص من الأخذ بالطائفة الأُولى وحمل الثانية على التقيّة لموافقتها لما ذهب إليه ابن عمر ( 4 )( 4 ) المغني لابن قدامة 2 : 373 ، المجموع 5 : 243 ، عمدة القارئ 8 : 38 ..
الرابعة : بناء على وجوب القضاء أو جوازه فهل يقضي ما فاته من الأدعية والتكبيرات معاً أو يقضي التكبيرات فقط ؟
مقتضى النصوص الواردة في المقام أنه يقضي التكبيرات دون الأدعية ، لما تقدم في صحيحة الحلبي من قوله ( عليه السلام ) : « إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين من