تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
[ 956 ] مسألة 15 : يجوز صلاة العُراة على الميِّت فرادى وجماعة ، ومع الجماعة يقوم الإمام في الصف كما في جماعة النِّساء فلا يتقدّم ولا يتبرّز ، ويجب عليهم ستر عورتهم ولو بأيديهم ، وإذا لم يمكن يصلَّون جلوساً ( * ) ( 1 ) .
شرح
فالمتحصل : أن مقتضى الصحيحة أنّ وقوفها في صف النساء شرط في صحّة الجماعة ولا دليل على استحبابه أو كراهة التقدم . ودعوى : أن الدليل على ذلك هو الإجماع والتسالم على عدم الوجوب في إمامة المرأة ، مندفعة بأن تحصيل الإجماع في هذه المسألة في غاية الصعوبة ، ولا سيما بملاحظة ما حكي عن الفاضل الهندي في كشف اللثام من نقل القول بالوجوب عن كثير ( 1 )( 1 ) كشف اللثام 2 : 323 .. بقي في المقام المطلقات الدالَّة على لزوم تقدم الإمام على المأمومين في الجماعة ، ولا إشكال في شمولها للمقام . وقد ذكر المحقق الهمداني ( قدس سره ) أن بالقرينتين المتقدمتين تتقدّم المطلقات على ما دلّ على خلافها في صلاة الأموات . وفيه : أن المطلق كيف يتقدم على المقيد ، بل الأمر معكوس ، ولا مناص من تقييد المطلقات بتلك الصحيحة ، وحاصله : أن الجماعة في الأموات تمتاز عن بقية الجماعات في كونها مشروطة بعدم تقدّم الإمام على المأمومات . صلاة العراة على الميِّت ( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع من جهات : الأولى : في مشروعية صلاة العراة على الميِّت ، وهذه مما لا شبهة فيها لعدم اشتراط صلاة الميِّت بالتستر ، لما تقدم من أن الشرائط المعتبرة في الفرائض غير معتبرة في صلاة الأموات بوجه .
هامش
( * ) هذا إذا لم يتمكن من الصلاة فرادى قائماً متستراً وإلَّا لم تجز الصلاة جماعة جلوساً .