تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
[ 957 ] مسألة 16 : في الجماعة من غير النساء والعُراة الأولى أن يتقدّم الإمام ويكون المأمومون خلفه ، بل يكره وقوفهم إلى جنبه ولو كان المأموم واحداً ( 1 ) .
شرح
المساعدة على إطلاقه ، بل لا بدّ من التفصيل بما قدّمناه . لزوم تقدّم الإمام على المأمومين الجهة الرابعة : أن في صورة مشروعية الجماعة لا بدّ من أن يتقدّم الإمام على المأمومين حسب المطلقات الدالَّة على ذلك . ودعوى : أنه حينئذ يقف في صف المأمومين مثل إمامة المرأة للنساء ، مندفعة بأنه قول من غير دليل يدل عليه ، إذ لا يوجد عليه أي دليل حتى رواية ضعيفة ، وإنما ورد ذلك في إمامة المرأة فقط كما تقدّم . أولويّة كون المأمومين خلف الإمام ( 1 ) بعد ما ثبتت مشروعية الجماعة في صلاة الأموات فكيفيتها مثل كيفية الجماعة في باقي الصلوات لأن كلتيهما جماعة ، فلو كان بينهما مغايرة في الكيفية لوجب التنبيه عليه . ويدلنا على ذلك ما ورد في إمامة المرأة في صلاة الميِّت ، حيث دلّ على أنها تقف في صفهن ولا تتقدّم عليهنّ ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 210 مسألة 14 .فكأنه دل على أنها تمتاز عن بقية الجماعات بذلك . وعليه فحيث إنهم ذكروا أن الأفضل فيما إذا كان المأموم واحداً أن يقف عن يمين الإمام لا خلفه ، لما ورد في الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 117 / أبواب صلاة الجنازة ب 25 .من التأخر بمقدار قليل تحقيقاً للجماعة ، أو أنه يكره أن يقف خلفه فلا بدّ في المقام من الالتزام بذلك إذا كان المأموم واحداً فيكره له الوقوف خلفه أو يستحب له الوقوف عن يمينه ، بل على ما ذكرناه في فروع صلاة