تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
نعم تستحب ( * ) على من كان عمره أقل من ست سنين وإن كان مات حين تولده بشرط أن يتولد حياً ، وإن تولد ميتاً فلا تستحب أيضاً ( 1 ) . ويلحق بالمسلم في وجوب الصلاة عليه من وجد ميتاً في بلاد المسلمين ، وكذا لقيط دار الإسلام بل دار الكفر إذا وجد فيها مسلم يحتمل كونه منه ( 2 ) .
شرح
ففيه : أنه ليس جمعاً بين الروايات ، فان المذكور في صدر الموثقة أن الصلاة إنما تجب على الرجل والمرأة ، ولا يصدق هذان العنوانان على من بلغ ست سنين ، فطرح الرواية أولى من حملها على ما ذكره ( قدس سره ) . فالمتحصّل : أن الرواية موثقة سنداً وغير قابلة للتصديق دلالة ، لكونها معارضة مع أخبار بلغت حد التواتر ، فلا بدّ من رد علمها إلى أهلها . لا يُصلَّى على المولود ميتا ( 1 ) لصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لا يصلَّى على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح ولم يورث من الدية ولا من غيرها وإذا استهل فصل عليه وورّثه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 96 / أبواب صلاة الجنازة ب 14 ح 1 .حيث دلت على الملازمة بين توارثه ووجوب الصلاة عليه فلا تشرع الصلاة على المولود الذي لم يستهل . ( 2 ) والوجه في ذلك أن التقابل بين الإسلام والكفر تقابل العدم والملكة ، فيعتبر في الكفر الاتصاف بعدم الإسلام ، وليس مطلق عدم الإسلام وعدم الاعتقاد بالله والنبوة والمعاد كفراً ، نظير البصر والعمى . وليس التقابل بينهما تقابل السلب والإيجاب ليحكم بكفر من لم يتصف بالإسلام وإن لم يتصف بالكفر ، فمن لم يتصف بالكفر وليس فيه اعتقاد بالمبادي الكافرة وإن لم يكن مسلماً لكن لا يصدق عليه الكافر أيضاً ، ومع الشك في الاتصاف بعدم الإسلام يجري استصحاب عدم الاتصاف به لأنه أمر
هامش
( * ) فيه إشكال ، ولا بأس بالإتيان بها رجاء .