تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
[ 944 ] مسألة 3 : يشترط أن تكون بعد الغسل والتكفين ( 1 )
شرح
صحيحاً إلَّا أنه استشكل في المقام في إجزائه وهذا هو الصحيح ، لما قدّمناه من أن ما دلّ على مشروعية عبادات الصبي لا يدل على كونها مجزئة عن المكلفين ، بل مقتضى إطلاق الدليل وجوبها عليهم أتى بها الصبي أم لم يأت بها ، وعلى تقدير عدم الإطلاق في البين فمقتضى قاعدة الاشتغال عدم جواز الاكتفاء بعمل الصبي ( 1 )( 1 ) شرح العروة 8 : 291 ، 374 .. لزوم كون الصلاة بعد التكفين ( 1 ) أما كون التكفين بعد الغسل فقد تقدم الكلام فيه في بحث التكفين وذكرنا أن التغسيل مقدم على التكفين . وأما كون الصلاة بعد التكفين وقبل الدّفن فلأن الأخبار الواردة في الشهيد من أنه إذا أدركه المسلمون وبه رمق غسل وكفن وصُلِّي عليه ويدفن ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 506 / أبواب غسل الميِّت ب 14 .وهكذا ما ورد في أكيل السبع ونحوه من أنه « يغسل ويكفن ويُصلَّى عليه ويدفن » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 134 / أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 1 ، 5 .وإن لم تكن لها دلالة على كون الصلاة مترتبة على الكفن وترتب الدّفن على الصلاة ، لأنه إنما عطف بالواو وهي لا تدل على الترتيب ، إلَّا أن الإمام ( عليه السلام ) في تلك الأخبار كان في مقام البيان ، وقد ذكر في جميعها الكفن عقيب الغسل والصلاة عقيب الكفن وذكر الدّفن في الأخير ، وهذا يدلنا على كونها أُموراً مترتبة ، إذ لولاه لذكر الصلاة مثلًا متقدمة على الكفن في بعضها ، هذا . على أنّا استفدنا من الأخبار أن الدّفن آخر ما يجب من الأفعال في التجهيز كما يأتي بيانه ، كما أنّا استفدنا أن الكفن متقدّم على الدّفن وأنه قبل الصلاة ، ونتيجة ذلك العلم بأن الصلاة إنما هي بعد الكفن وقبل الدّفن فلا تجوز الصلاة بعد الدّفن إلَّا في