تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
عقل الصلاة ، قلت : متى يعقل الصلاة وتجب عليه ؟ قال : لِست سنين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 18 / أبواب أعداد الفرائض ب 3 ح 2 .كذا في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 10 : 368 .، وعليه فهي صريحة فيما ادعاه المشهور في المقام وتدل على أن عقل الصلاة يلازم ست سنين . إلَّا أنها في الوسائل والتهذيب رويت من دون لفظة « عليه » هكذا : « متى يصلِّي ؟ قال : إذا عقل . . . » ( 3 )( 3 ) التهذيب 2 : 381 / 1589 .. وعليه فالصحيحة خارجة عن محل الكلام ، والظاهر أن الاشتباه من صاحب الحدائق ( قدس سره ) فان التهذيب والوسائل خاليان عن لفظة ( عليه ) بل لو كانت الرواية كما ينقلها في الحدائق لوجب أن يذكرها صاحب الوسائل في باب الصلاة على الموتى الأطفال ، ولم يكن مناسباً نقلها في باب استحباب أمر الصبيان بالصلاة . وكيف كان ، فالصحيحة غير صريحة في مدعى المشهور إلَّا أنها مع ذلك تدل على الملازمة بين عقل الصبي وست سنين ، ويمكن أن يقيد بها الصحيحة المتقدمة . كما أنه بذلك يظهر المراد مما ورد في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الصبي أيصلَّى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين ؟ قال : إذا عقل الصلاة فصلّ عليه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 96 / أبواب صلاة الجنازة ب 13 ح 4 .. فان معناها على ما ذكرناه أن الصلاة على الطفل الميِّت إنما تجب إذا عقل الصلاة بأن يتم له ست سنين ، وحيث إن الطفل الذي له خمس سنين لم يعقل الصلاة فلا تجب الصلاة على جنازته ، هذا كله فيما سلكه المشهور . وأما ما ذهب إليه ابن الجنيد فتدل عليه جملة من الأخبار المعتبرة الدالَّة على الأمر بالصلاة على الطفل إذا تولد حيّاً ( 5 )( 5 ) الوسائل 3 : 96 / أبواب صلاة الجنازة ب 14 .، إلَّا أنها معارضة بالأخبار المتقدمة الدالَّة على أنها إنما تجب فيما إذا بلغ ست سنين ، وما ورد في أن الصلاة لا تجب على الطفل وإنما