نعم لا يجوز تحنيط المحرم قبل إتيانه بالطواف كما مرّ ( * ) ( 1 ) ولا يلحق به الَّتي في العدّة ( 2 ) ولا المعتكف وإن كان يحرم عليهما استعمال الطيب حال الحياة .
[ 924 ] مسألة 2 : لا يعتبر في التحنيط قصد القربة ( 3 ) فيجوز أن يباشره الصبي ( * * ) المميز أيضاً ( 4 ) .
شرح
( 1 ) تكلَّمنا على هذه المسألة سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 49 .وقلنا إنّ التحلل من إحرام العمرة يتحقق بالتقصير ومن إحرام الحج بالسعي وهو قبل ذلك محرم ، سواء مات حال الطواف أم قبله . فاللَّازم أن يقال إنّه لا يجوز تحنيطه قبل إتيانه بالسعي لا الطواف ، لما دلّ على أن من مات محرماً لا يجوز قرب الطيب منه ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 503 / أبواب غسل الميِّت ب 13 .، والكافور من الطيب .
( 2 ) أي عدّة الوفاة ، لأنّ المتوفى عنها زوجها وإن كان يحرم عليها استعمال الطيب إلَّا أنّه يختص بحال الحياة ويرتفع بموتها .
عدم اعتبار قصد القربة في التحنيط
( 3 ) لأن اعتبار قصد التقرب في العمل يحتاج إلى دليل ، ولم يقم دليل على اعتباره في الحنوط ، ولا يقاس ذلك بالتغسيل والصلاة على الميِّت ، لدلالة الدليل فيهما على اعتبار قصد القربة في الواجب دون المقام .
( 4 ) هذا تفريع على عدم اعتبار قصد التقرب في التحنيط ، وفيه إشكال من جهتين :
الأولى : أنّ الواجب الَّذي لم يعتبر فيه قصد التقرب لو كان يسقط بفعل الغير بمعنى عدم اعتبار المباشرة لم يفرق الحال فيه بين أن يأتي به الصبي المميز أو غيره أو
هامش
( * ) مرّ حكم ذلك [ في المسألة 884 ] .
( * * ) فيه إشكال ، إذ لا ملازمة بين عدم اعتبار قصد القربة والسقوط بفعل غير من وجب عليه كما حقّق في محلَّه .