[ 919 ] مسألة 20 : الأحوط الاقتصار في القدر الواجب على ما هو أقل قيمة فلو أرادوا ما هو أغلى قيمة يحتاج الزائد إلى إمضاء الكبار في حصّتهم وكذا في سائر المؤن ، فلو كان هناك مكان مباح لا يحتاج إلى بذل مال أو يحتاج إلى قليل لا يجوز اختيار الأرض الَّتي مصرفها أزيد إلَّا بإمضائهم ، إلَّا أن يكون ما هو الأقل قيمة أو مصرفاً هتكاً لحرمة الميِّت فحينئذ لا يبعد خروجه من أصل التركة . وكذا بالنسبة إلى مستحبّات الكفن ، فلو فرضنا أنّ الاقتصار على أقل الواجب هتك لحرمة الميِّت يؤخذ المستحبّات أيضاً من أصل التركة .
شرح
وبين ما إذا كان المستحب خصوصية في فرد الواجب تجعله أفضل الأفراد مثل كون الكفن قطناً أو برداً أو حبرة وغيرها ، وقد حكم بعدم إخراجها من أصل المال احتياطاً .
والوجه في هذا التفصيل هو أنّ القسم الثاني من المستحبّات قد يقال فيه كما تعرّض له شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) كتاب الطَّهارة : 310 السطر 25 / في تكفين الأموات .أنّ الأمر بالكفن إنّما تعلَّق بالطبيعي الجامع بين الأفراد الدانية والراجحة . وأمر تطبيق الطبيعي على أفراده بيد الولي ، فله تطبيقه على الفرد الأفضل أو غيره ، فيجوز له اختيار الفرد الأفضل ويحسب من أصل التركة .
ولكن شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) لم يرتض ذلك وأورد عليه : بأنّ المأمور به هو الجامع بين الفاضل والداني لا خصوص الفرد الفاضل ولا مسوّغ للولي أن يطبقه على خصوص الفاضل من الأفراد . مع أنّه إضرار على الديان والورثة ، ومن هنا احتاط الماتن ( قدس سره ) في القسم الثاني من المستحبّات . وأمّا القسم الأوّل من المستحبّات وهو الَّذي له وجود مستقل فقد جزم الماتن بعدم خروجها من أصل