[ 921 ] مسألة 22 : إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن فالظاهر عدم وجوبه على المسلمين ، لأنّ الواجب الكفائي هو التكفين لا إعطاء الكفن ( 1 ) لكنّه أحوط .
شرح
ولم يخرج عن ملكه بالجناية . وإذا لم يمكن بيعه والحال هذه ولم يقدم أحد على شرائه فلا موضوع ولا مال ليصرف في الكفن .
فالصحيح أن إدراج حقّ الجناية في ضمن الحقوق المتعلَّقة لمال الميِّت في غير محلِّه لأنّه على أحد التقديرين لا مانع من صرف ثمنه في الكفن ، وعلى التقدير الآخر لا موضوع ليصرف أو لا يصرف .
إذا لم يكن للميت مال بقدر الكفن
( 1 ) بمعنى أنّ الواجب على المسلمين إنّما هو إلباس الميِّت الكفن لا بذله ، والمسألة متسالم عليها بينهم ، وإنّما الكلام في مدرك ذلك وأنّه لماذا لا يجب على المسلمين بذل الكفن ؟
فقد يستدل عليه بالإجماع على عدم وجوبه .
وفيه : ما قدّمناه مراراً من أنّه إذا علم أو ظنّ أو احتمل استناده إلى شيء من الأدلَّة المذكورة في المسألة لا يمكن الاعتماد عليه ، لعدم كونه إجماعاً تعبّدياً بوجه .
وأُخرى يستدل بما ورد من أنّ الكفن يخرج من أصل التركة ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 53 / أبواب التكفين ب 31 ، 19 : 328 331 / كتاب الوصايا ب 27 ، 28 وغيرها .الدال على أن كفن كل ميت في مال نفسه ، فإنّه بالإضافة إلى ما دلّ على وجوب التكفين على المسلمين مقيّد ، ومقتضى قانون الإطلاق والتقييد تقييد الأوامر الواردة في التكفين بما إذا كان