وأمّا الزائد عن القدر الواجب في جميع ذلك فموقوف على إجازة الكبار من الورثة في حصّتهم ، إلَّا مع وصيّة الميِّت بالزائد مع خروجه من الثلث ، أو وصيّته بالثلث من دون تعيين المصرف كلًا أو بعضاً فيجوز صرفه في الزائد من القدر الواجب ( 1 ) .
شرح
واحتسب بذلك من الزكاة وشيع جنازته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 55 / أبواب التكفين ب 33 .حيث دلَّت على وجوب تجهيز الميِّت من الكفن وغيره من الزكاة إذا لم يكن له مال .
والسؤال وإن كان عن خصوص الكفن ، لكن جوابه ( عليه السلام ) صريح في الأعم من الكفن وما سواه من لوازم التجهيز . ومن الظاهر أنّ المؤن اللَّازمة في التجهيز لو كانت لا تخرج من مال الميِّت من الابتداء ، فلا بدّ من أن تصرف من الزكاة ، مع أنّ الصحيحة مصرحة بأنّه إنّما يصرف له من الزكاة إذا لم يكن للميت مال ، وأمّا إذا كان له مال فلا مناص من إخراجه من أصل ماله .
فالإنصاف أنّه لا إشكال في أنّ الكفن وغيره من لوازم التجهيز لا بدّ من إخراجها من أصل المال مقدّماً على الدين والوصية والميراث .
حكم الزائد عن الواجب في التجهيز
( 1 ) تعرض ( قدس سره ) هنا وفي المسألة الآتية لمستحبّات الكفن ، وفصّل فيهما بين الأُمور المستحبّة في الكفن مستقلَّة كالعمامة مثلًا لأنّها خارجة من الكفن كما في الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 30 / أبواب التكفين ب 13 ح 1 ، 32 / ب 14 ح 3 ، 4 ، 5 .إلَّا أنّها مستحبّة في نفسها ، وقد جزم فيها بعدم خروجها من أصل المال .