[ 908 ] مسألة 9 : يشترط في كون كفن الزوجة على الزوج أُمور :
أحدها : يساره ( * ) بأن يكون له ما يفي به أو ببعضه زائداً عن مستثنيات الدين ، وإلَّا فهو أو البعض الباقي في مالها ( 1 ) .
شرح
شرائط كون الكفن على الزوج
( 1 ) دليلهم على هذا الشرط ما دلّ على أنّ المعسر ينظر إلى ميسرة ( 1 )( 1 ) الوسائل 18 : 366 / أبواب الدين والقرض ب 25 .وأنّ الدار والخادم وأمثالهما مستثنيات من الدين ( 2 )( 2 ) الوسائل 18 : 339 / أبواب الدين والقرض ب 11 ..
وفيه : ما أشرنا إليه آنفاً من أن كون الكفن على الزوج ليس من قبيل الديون ، وإنّما هو تكليف فعلي فوري يسقط بعد مدّة ، ولا معنى في مثله للقول بوجوب إنظاره ومطالبته بالكفن بعد سنة مثلًا .
وما دلّ على إنظار المعسر واستثناء الدار والخادم ظاهر الاختصاص بالديون المستمرّة في الذمّة إلى أن تؤدى ، وظاهر الدلالة على عدم جواز مطالبته بالدين إلى زمان التمكَّن واليسار ولا يباع لأجلها الدار والخادم وأمثالهما .
وهذا لا يأتي في المقام كذلك . إذن فإطلاق قوله « على الزوج كفن امرأته إذا ماتت » هو المحكَّم بلا فرق بين يسار الزوج وإعساره ، فإذا لم يكن موسراً بالمعنى الَّذي ذكره الماتن ( قدس سره ) وجب أن يستقرض أو يبيع خادمه أو داره أو غيرهما ممّا يملكه امتثالًا لهذا التكليف الفوري .
اللَّهمّ إلَّا أن يكون بيعه للخادم أو الدار حرجاً في حقّه أي لا يمكن التعيش من دون خادم إلَّا بالمشقة والحرج فينتفي وجوب بيعه بدليل نفي الحرج ، وإلَّا فيجب بيعه وتحصيل الكفن بمقتضى إطلاق المعتبرة ولو كان عسراً غير حرجي .
هامش
( * ) اعتبار اليسار في غير مورد الحرج لا يخلو عن شائبة إشكال .