شرح
مطلق ، فإذا انضمّ إلى المطلقات الدالَّة على أنّ الكفن أثواب ثلاثة ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 6 / أبواب التكفين ب 2 .فينتج اعتبار الطهارة فيها مطلقاً ، بلا فرق في ذلك بين صورتي الاضطرار وغيرها ، ومعه إذا لم يتمكَّن المكلَّف من الكفن الطاهر سقط الأمر بالتكفين من الابتداء ، لأنّه مقتضى إطلاق الدليل المقيّد .
وكذلك الحال فيما إذا انحصر الكفن بالحرير ، لأن رواية الحسن بن راشد ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 45 / أبواب التكفين ب 23 ح 1 . ثمّ إنّ الموجود في عدّة من الكتب هو الحسن وفي الوسائل ( حسين بن راشد ) .الَّتي دلَّت على اعتبار عدم كون الكفن حريراً محضاً ، أو عدم كون أكثره قزاً ، أو كون القز مساوياً مع القطن ، مطلقة تشمل حالة الاضطرار وغيره ، ومقتضاها سقوط الأمر بالتكفين عند الاضطرار لتعذّر المقيّد بتعذّر قيده ، فلا يجوز التكفين بالنجس أو الحرير عند انحصار الكفن بهما .
وأمّا ما ورد من أنّ التكفين لأجل ستر عورة الميِّت ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 5 / أبواب التكفين ب 1 .أو أنّه لأجل احترام الميِّت ، لأن حرمته ميتاً كحرمته حياً ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 55 / أبواب التكفين ب 33 .فيستفاد منهما أن ستر بدن الميِّت مطلوب بنحو الإطلاق ، فيندفع بأن شيئاً من ذلك لا يقتضي الجعل والتشريع ولا يدل على أنّ التكفين غير المشروع احترام للمؤمن أو أنّه مطلوب للشارع ، لما عرفت من إطلاق دليل المقيّد .
وحيث إن قاعدة الميسور لا تجري في المقام ، لأنّ العمل بها على مسلكهم يتوقف على أن تكون مجبورة بالعمل على طبقها ولم يعمل بها في المقام ، فلا مناص من الحكم بسقوط الأمر بالتكفين في تلك المقامات .
ويرد عليه : أن ما دلّ على اعتبار الطهارة في الكفن منحصر بالروايتين الآمرتين بقرض الكفن إذا تنجّس بما يخرج من الميِّت ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 542 ، 543 / أبواب غسل الميِّت ب 32 ح 3 ، 4 .وهما غير ظاهرتين في الشرطية بوجه .