شرح
تتمّة الكلام : وقد ورد في رواية يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) أنّه قال : « كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما وفي قميص من قمصه وفي عمامة كان لعليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) وفي برد اشتريته بأربعين ديناراً لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار » ( 1 )( 1 ) نفس المصدر ..
وقال الشيخ في الاستبصار بعد إيراد الرواية ما ملخّصه : أنّ الرواية تدل على جواز التكفين بغير القطن ، ومن ثمة تحمل على ما إذا لم يوجد هناك قطن أو على أنّه حكاية فعل من الإمام ، ويجوز أن يكون ذلك مختصّاً بهم ( عليهم السلام ) فلا يعمل بمضمون الرواية في غيرهم ( 2 )( 2 ) الاستبصار 1 : 211 / 742 ..
وقال في الوافي إيراداً على الشيخ : وليت شعري ما في هذا الخبر يدل على تقديم غير القطن ، فإن كان البرد غير قطن فالأخبار مملوءة بذكر البرد في جملة الكفن وتقديمه على غيره فينبغي حمل أفضلية القطن بغير الفوقاني ، وإن كان الشطوي يكون من غير القطن البتة ، فنحن لا نعلم ذلك وهو أعلم بذلك ( 3 )( 3 ) الوافي 24 : 375 ..
وقد فسر « شطا » في الوافي بأنّه قرية بمصر تنسب إليها الثِّياب الشطوية .
وقال في أقرب الموارد في مادّة شطو شطاة : بلدة تنسج فيه ثياب الكتان ( 4 )( 4 ) أقرب الموارد 1 : 592 ..
والصحيح أن ما ذكره الشيخ من دلالة الرواية على جواز جعل الكفن من غير القطن هو الصحيح ، لما عرفت من أنّ الثوب الشطوي هو الَّذي ينسج في شطاة من الكتان وهو غير القطن ، والَّذي يسهل الخطب أنّ الرواية في سندها سهل بن زياد وقد ناقشنا فيه مراراً ( 5 )( 5 ) راجع المصدر المتقدّم فإن للكليني ( قدس سره ) طريقين أحدهما فيه سهل دون الثاني وهو معتبر .، هذا .
ثمّ لو شككنا في ذلك واحتملنا أن يكون التكفين بالقطن متعيّناً فنرجع إلى البراءة