شرح
يرد فيه توثيق إلَّا أن الشيخ ذكر أنّ له كتاباً يعتمد عليه وهو توثيق منه له ، وأما دلالتها على ما ذكرناه فظاهرة .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم أو حسنته عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا قتل قتيل فلم يوجد إلَّا لحم بلا عظم لم يصلّ عليه ، وإن وجد عظم بلا لحم فصلّ عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 136 / أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 8 ..
فإن أريد من قوله ( عليه السلام ) « وإن وجد عظم بلا لحم فصلّ عليه » أن القطعة المبانة من الميِّت إن وجد عظم منها بلا لحم صلِّي عليه ، فهو ممّا لم يلتزم به أحد من أصحابنا ، لأن العظم المجرد لم يوجبوا الصلاة عليه ، بل لو كان مع اللَّحم أيضاً لا يجب عليه الصلاة كما تقدم في رواية طلحة بن زيد حيث قال : « لا يصلى على عضو : رجل أو يد أو رأس ، منفرداً » فالرواية على هذا التقدير مضافاً إلى عدم كونها معمولًا بها معارضة برواية طلحة بن زيد المتقدِّمة .
وأما إذا أُريد منه ما هو ظاهر الرواية من أن القتيل إذا وجد عظماً بلا لحم صلِّي عليه ، لا القطعة منه ، فهو على طبق القاعدة ، لأن معناها : أن القتيل إذا قطع لحمه أو أكله السبع وبقي عظمه أي تمام عظامه وجبت عليه الصلاة ، ومن الظاهر أن العظام المجردة يصدق عليها الميِّت كما سبق ، بل يصدق الميِّت على معظم العظام وإن لم تكن جميعها ، هذا .
وقد حملها في الوسائل على وجود عظام الصّدر ، وهو مما لا دليل عليه .
ومنها : ما رواه البرقي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا وجد الرجل قتيلًا فان وجد له عضو تام صلي عليه ودفن ، وإن لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 137 / أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 9 .ومضمونها أنّ العبرة في وجوب الصلاة إنما هي بما إذا وجد عضو تام من أعضاء الميِّت من رأس أو يد أو نحوهما .