تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
الرواية على أن المدار في وجوب الصلاة وغيرها من الآثار على وجود الصّدر الذي هو وعاء القلب أو على وجودهما وإن كانت غير قابلة للإنكار ، لكونها مطلقة فتشمل ما إذا وجد القلب مع شيء يسير من بقية أعضائه ، إلَّا أنها ضعيفة السند بالإرسال فلا يمكن الاعتماد عليها بوجه . ومنها : ما رواه الصدوق عن الفضل بن عثمان الأعور عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) « في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة ، ووسطه وصدره ويداه في قبيلة والباقي منه في قبيلة قال : ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه والصلاة عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 135 / أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 4 . الفقيه 4 : 123 / 428 .. والرواية بحسب السند لا إشكال فيها ، لأن طريق الصدوق إلى الفضيل بن عثمان الأعور وإن كان مشتملًا على محمد بن عيسى بن عبيد وقد ضعفه الشيخ ( 2 )( 2 ) الفهرست : 140 / 611 .( قدس سره ) إلَّا أن الظاهر وثاقته ، لأنه وثقه النجاشي ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 333 / 896 .وكأن منشأ تضعيف الشيخ له هو ما ذكره ابن الوليد شيخ الصدوق ( قدس سرهما ) من أنه لا يعتمد على ما تفرد به محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس ، وحمله على الضعف في الرجل . إلَّا أن النجاشي اعترض على ذلك بقوله : من مثل محمد بن عيسى ، فلعل وجه تضعيف ابن الوليد كان لخصوصية فيما يتفرد به عن يونس ( 4 )( 4 ) ولتوضيح ذلك راجع معجم الرجال 18 : 119 / 11536 .. ثم إن الموجود في الرجال هو الفضيل بن عثمان الأعور دون الفضل ، وصاحب الوسائل نقل الرواية عن الفضيل في كتاب القصاص في الباب الثامن من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ( 5 )( 5 ) الوسائل 29 : 150 / أبواب دعوى القتل ب 9 ح 6 .كما أن الصدوق إنما يروي عن الفضيل ، فالفضل كما في هذا المقام غلط من النساخ ( 6 )( 6 ) الشيخ الصدوق ( قدس سره ) في هذا الباب يروي عن الفضل [ الفقيه 1 : 104 / 484 ] وفي باب 67 من أبواب الديات يرويها عن الفضيل بن عثمان [ الفقيه 4 : 123 / 428 ] والشيخ الطوسي ( قدس سره ) يروي في البابين عن الفضل [ التهذيب 3 : 329 / 1030 ، 10 : 213 / 842 ] والموجود في كتب الرجال كلا التعبيرين راجع المعجم 14 : 327 / 9388 ..