تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
وتدلّ عليه أيضاً مرسلة الكليني : « وروى أنه يُصلَّى على الرأس إذا أُفرد من الجسد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 137 / أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 10 . الكافي 3 : 212 / 2 وفيه « لا يُصلَّى على الرأس » .ورواية ابن المغيرة أنه قال : « بلغني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه يصلَّى على كل عضو : رجلًا كان أو يداً ، والرأس جزء ( 2 )( 2 ) أو الرأس جزءاً » في بعض النسخ .فما زاد ، فإذا نقص عن رأس أو يدٍ أو رجل لم يصلّ عليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 138 / أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 13 .. وهذه الأخبار حملها بعض الفقهاء على استحباب الصلاة على العضو التام ، ومال المحقق الهمداني ( قدس سره ) إلى الوجوب ، نظراً إلى أن حمل الأخبار على الاستحباب خلاف الظاهر ، ولا وجه لطرح ظاهرها ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه ( الطَّهارة ) : 372 السطر 6 .. ومن الغريب أنه عبّر عن رواية البرقي بالصحيحة ، والمظنون أن الذي دعاه إلى الاحتياط في الصلاة على العضو التام والميل إلى وجوبها هو تخيله أن الرواية صحيحة . وليت شعري لماذا خفي عليه الأمر وهي مرسلة ، إذ البرقي رواها عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مع أن الظاهر أنه راجع الوسائل في المقام حيث قال : وفي الوسائل : قال الكليني « وروى أنه يصلى على الرأس إذا أُفرد من الجسد » . وكيف كان ، فالروايات ضعيفة حتى ما رواه ابن المغيرة ، لأنه قال : بلغني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ولم يذكر الواسطة في البلوغ إليه . فالأخبار مرسلة بأجمعها ومعارضة مع معتبرة طلحة بن زيد لو سلمنا اعتبار أسناد الروايات ، ولا يمكن دعوى انجبار ضعفها بعمل الأصحاب ، لعدم التزامهم بوجوب الصلاة على العضو التام ، بل حملها بعضهم على الاستحباب وهو الصحيح
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 407 | الشيخ ميرزا علي الغروي