تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
بلا تغسيل . ولا يلزم غسل الدم من كفنه ( 1 ) ولو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل ( 2 ) ، ويلزم أن يكون موته بذلك السبب فلو مات أو قتل بسببٍ آخر يلزم تغسيله ( 3 )
شرح
الأمر بالتكفين والتحنيط أن يلبسا جميع الأثواب الثلاثة حتى اللفافة ولا ينافي ذلك القتل بالرجم وهو واضح . وأما في القصاص أي القتل بالذبح فيفتح منها المقدار اللازم في الذبح ثم بعد ذلك يشدّ . ( 1 ) تعتبر الطهارة في الأكفان بحيث لو تنجس شيء منها وجب غسله أو تبديله ولا يعتبر هذا في المقام ، وذلك لأن التنجس من لوازم القتل رجماً أو قصاصاً ، ومع ورود الرواية في مورد البيان أو مع كون المسألة محل الابتلاء لم يرد ما يدل على تغسيل الأكفان في المرجوم والمقتص منه .

لو أحدث قبل القتل

( 2 ) أما الحدث الأصغر فعدم انتقاض الغسل به وعدم وجوب الإعادة بسببه إنما هو لإطلاق الرواية وكلمات الأصحاب ( قدس سرهم ) . وأما الحدث الأكبر ، فلما قدمناه من أن الغسل من الأحداث الكبيرة ليس من الواجبات النفسية وإنما وجوبها شرطي ولأجل الصلاة ، وحيث إن المرجوم والمقتص منه يقتلان فلا موجب لوجوبه في حقهما ، كما أنه لا دليل على وجوبه على غيرهما بأن يغسلهما من الأحداث الكبيرة حتى الجنابة . وأما عدم انتقاض الغسل السابق به فلعدم دلالة الدليل عليه . يُعتبر استناد موته إلى الرّجم أو القصاص ( 3 ) كما إذا مات من الخوف ، أو ألقى نفسه من شاهق ، أو قتله شخص آخر ظلماً وعدواناً .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 389 | الشيخ ميرزا علي الغروي