ويستثنى من عدم جواز نزع ما عليه أشياء يجوز نزعها كالخف والنعل والحزام إذا كان من الجلد وأسلحة الحرب . واستثنى بعضهم الفرو ولا يخلو عن إشكال خصوصاً إذا أصابه دم . واستثنى بعضهم مطلق الجلود وبعضهم استثنى الخاتم ، وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « ينزع من الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والحزام والسراويل » والمشهور لم يعملوا بتمام الخبر ، والمسألة محل إشكال ، والأحوط عدم نزع ما يصدق عليه الثوب من المذكورات ( 1 ) .
شرح
وفيه : أنه ( قدس سره ) إن أراد بالتكفين فوق الثياب التكفين المستحب الذي يستحب أن يكون من البرد اليماني كالقطعة الرابعة بل الخامسة غير القطعات الواجبة الثلاثة أعني الإزار والمئزر واللفافة فهو كما أفاده ، لأن ما دل على استحباب الرابعة أو الخامسة غير قاصر الشمول للشهيد . إلَّا أن هذا غير مراد للماتن ( قدس سره ) لأن الكلام في التكفين الواجب ، وأن سقوطه عن الشهيد سقوط عزيمة أو رخصة كالتغسيل ، وليس في التكفين المستحب سقوط عزيمة أو رخصة وهو ظاهر .
وإن أراد بذلك التكفين الواجب ، فيرد عليه أن الأخبار الواردة في الشهيد قد دلت على أن أكفانه ثيابه ، وأن الثياب كافية في تكفينه .
إذن لا دليل على التكفين الزائد على ذلك ، والتكفين من دون أمر ملحق بالتشريع فالصحيح أن سقوط التكفين كالتغسيل سقوط عزيمة لا رخصة .
ما يُستثنى من عدم جواز النزع
( 1 ) الصحيح أنه لا استثناء في ثياب الشهيد ، بل لا بدّ من دفنه بما له من الثياب ولا يجوز نزع شيء من أثوابه .
نعم ، ورد في رواية زيد بن علي ( عليه السلام ) : « ينزع عن الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل إلَّا أن يكون أصابه دم ، فإن أصابه دم ترك