تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يغتسل بأمر الإمام أو نائبه الخاص أو العام ، وذكر في آخر كلامه أنه لو اغتسل من غير أمر الإمام أو نائبه كفى ، فكأنه يرى أن الأمر واجب نفسي لا شرط في صحة الاغتسال . واستدلّ على ذلك بأن غسل الميِّت واجب كفائي على المسلمين ، وحيث إن المرجوم أو المقتص منه يباشر بنفسه ذلك الواجب على المسلمين ، مع أنه لا بدّ من أن يصدر من المسلمين فاعتبر صدوره منهم بالتسبيب والأمر به . وبعبارة أخرى : إن الواجب على المسلمين هو المباشرة لتغسيل الميِّت كما في غير المرجوم والمقتص منه ، وبما أن المباشرة لا يمكنهم فيهما لأنهما يتصديان له بنفسهما فاعتبر صدور التغسيل الواجب منهم بالأمر به والتسبيب إليه . وهذا الوجه وإن ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الجواهر 4 : 99 .إلَّا أنه مما لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأن وجوب التغسيل كفاية على المسلمين إنما استفدناه من الروايات الدالَّة على وجوب تغسيل الأموات ، وهي كما ترى مختصة بالميت ، والمرجوم والمقتص منه حيان فلا مقتضي ولا سبب لتوهّم الوجوب الكفائي في مثلهما ليقال : إن المباشرة لما كانت من المرجوم والمقتص منه فاعتبر من المسلمين الإصدار بالتسبيب بالأمر به ، هذا . وقد يقال : إن منشأ الوجوب الكفائي هو رواية مسمع كردين لدلالتها على أن المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ثم يرجمان فيصلَّى عليهما فيدفنان ، والأمر في « يغسلان ويحنّطان » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 513 / أبواب غسل الميّت ب 17 ح 1 .متوجه إلى المسلمين وهما من باب التفعيل ، وحيث أن المباشرة غير ممكنة لتصدي المرجوم والمرجومة لذلك فيعتبر منهم إصدار الغسل بالتسبيب والأمر به . وهذا الوجه وإن كان لا بأس به إلَّا أن النسخة لم تثبت أنها « يغسلان ويحنطان »
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 386 | الشيخ ميرزا علي الغروي