تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
وإن رواها في الوسائل كذلك فان الشيخ ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 334 / 978 .وصاحب الوافي ( 2 )( 2 ) الوافي 24 : 350 / أبواب التجهيز ب 63 ح 9 . إلَّا أنّ فيه « ويحنّطان » .قد نقلا الرواية عن الكليني هكذا : « إنهما يغتسلان ويتحنطان » . وفي شهادة مثل الشيخ والفيض كفاية ، وإن كانت نسخة الكافي الموجودة كما رواه في الوسائل ولكنها غير ثابتة ، وغاية الأمر أن تصبح الرواية مجملة لعدم ثبوت شيء من النسختين ، هذا أولًا . وثانياً : أن المستند في المسألة ليس هو الرواية حتى نستدل بكلمة « يغسلان ويحنطان » وذلك لضعفها كما مر ، وإنما المدرك فيها هو الاشتهار وكونها مورداً للابتلاء فالدليل لبي ويقتصر فيه على المقدار المتيقن وهو الغسل فقط ، وأما اعتبار الأمر في ذلك شرطياً أو نفسياً فهو مندفع بأصل البراءة ، هذا كله في أصل اعتبار الأمر وعدمه . ثم على تقدير القول به فهل يعتبر أن يكون الأمر من الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه أو يكفي الأمر به من سائر المسلمين ؟ الرواية مطلقة وليس فيها تقييد بكون الأمر من الإمام على تقدير دلالتها على اعتبار الأمر في الاغتسال فلا دليل على هذا التقييد . وكون المتصدي للحد هو الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه لا ينافي جواز صدور الأمر بالاغتسال من غيره ، فيأمره غير الإمام بالاغتسال والإمام ( عليه السلام ) أو نائبه يقيم الحد ، لأن الحد لا يقيمه غير الإمام أو نائبه ، فعلى ذلك فاشتراط الأمر بالاغتسال مبني على الاحتياط خروجاً عن مخالفة من اعتبره في الاغتسال وإن لم يكن معتبراً كما مرّ . ثم إن محل البحث في المقام هو اعتبار الأمر في خصوص غسل المرجوم والمقتص منه بما هو غسل صادر منهما ، وأما وجوب الأمر به من باب تبليغ الأحكام لجهالة المرجوم والمقتص منه أو من باب الأمر بالمعروف فهو مما لا إشكال فيه ، إلَّا أنه أمر
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 387 | الشيخ ميرزا علي الغروي