تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ويشترط فيه أن يكون ( * ) خروج روحه قبل إخراجه من المعركة ، أو بعد إخراجه مع بقاء الحرب وخروج روحه بعد الإخراج بلا فصل ، وأمّا إذا خرجت روحه بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله وتكفينه ( 1 ) .
شرح
وأورد عليه في الحدائق بأن الصحيحة معارضة بصحيحة زرارة وإسماعيل بن جابر من أن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) كفن حمزة بثيابه وردّاه بردائه ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 509 / أبواب غسل الميِّت ب 14 ح 8 .فلا يمكن الاستدلال بها على وجوب التكفين في العراة . ثم جمع بينهما بحمل الصحيحة المتقدِّمة على أنه جُرّد من بعض أثوابه فجعل ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) الرداء قائماً مقام ما جرّد منه . وهذا الجمع كما ترى ليس من الجمع العرفي في شيء ، فالأخبار متعارضة والصحيح في الاستدلال ما ذكرناه .

شرطية كون الموت في المعركة

( 1 ) ذكر جماعة منهم المحقق ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 311 / في أحكام الأموات .أن سقوط الغسل عمن قتل في سبيل الله مشروط بما إذا وقع القتل في المعركة والحرب قائمة ولم تنقض ، بلا فرق في ذلك بين أن يدركه المسلمون وهو حي وبين أن لا يدركه المسلمون كذلك ، فان الدرك وعدمه لا اعتبار بهما في المقام ، وإنما المدار على القتل في المعركة والحرب لم تنقض وأما إذا أُخرج من المعركة فمات أو أنه مات بعد ما وضعت الحرب أوزارها فلا بدّ من تغسيله وتكفينه . وزاد الماتن على ذلك ما إذا خرج من المعركة ومات بعد ذلك بلا فصل يعتدّ به عرفاً . وشئ مما ذكره الجماعة والماتن ( قدس سرهم ) لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأن
هامش
( * ) بل يشترط فيه أن لا يدركه المسلمون وفيه قوّة الحياة .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 380 | الشيخ ميرزا علي الغروي