تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
الحرب قائمة أو منقضية ، هذا . وقد أيّد المحقق الهمداني ( قدس سره ) ما ذكره من أن المراد من إدراكه المسلمين إخراجه من المعركة أو إدراكه حياً بعد انقضاء الحرب ، وكون المدار في سقوط التغسيل هو القتل في المعركة والحرب قائمة بقضية عمار بن ياسر ، فان الظاهر حضور المسلمين عنده حين استسقى فسقي اللبن الذي كان آخر شرابه من الدنيا مع أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يغسله كما يدل عليه أخبار مستفيضة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 507 / أبواب غسل الميِّت ب 14 ح 4 .. فدلّ ذلك على أنه لا عبرة بإدراك المسلمين وهو حي في وجوب التغسيل ، بل يسقط عنه التغسيل وإن أدركه المسلمون حيّاً ، لأنه قتل في المعركة والحرب لم تنقض . وفيه : أن الأخبار الدالة على أنه ( عليه السلام ) لم يغسل عماراً ليست بمستفيضة ولا أنها بموثقة كما عبّر عنها في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 3 : 414 .. أمّا أنها ليست بمستفيضة ، فلأن جميع الأخبار تنتهي إلى مسعدة بن صدقة ( 3 )( 3 ) نعم في آخر باب 14 من أبواب غسل الميت رواية أُخرى تنتهي إلى أبي البختري ولكنها ضعيفة ، وأما مسعدة بن صدقة فإنه موجود في أسناد كامل الزيارات ، وكذلك في تفسير علي بن إبراهيم القمي ( قدس سرهما ) .وغاية الأمر أنه قد يروي ذلك عن عمّار ( 4 )( 4 ) كذا في مورد من التهذيب [ 1 : 331 / 968 ] وفي الاستبصار [ 1 : 214 / 754 ] مصدق بن صدقة كما أن في مورد آخر من التهذيب [ 6 : 168 / 322 ] والاستبصار [ 1 : 469 / 1811 ] مسعدة بن صدقة عن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) .عن أبي جعفر ، وأُخرى عن بعض ولد عدي بن حاتم ، فهي مستفيضة من مسعدة لا من الإمام ( عليه السلام ) فلا استفاضة في هذه الأخبار . وأما أنها ليست بموثقة فلما ذكرناه في محلِّه ( 5 )( 5 ) معجم الرجال 19 : 151 / 12305 وبمضمونه في رجال الكشي : 33 / 64 .من أن مسعدة عامي أو بتري لم تثبت وثاقته ، فما استشهد به من الأخبار ساقط عن حيِّز الاعتبار ، هذا كلَّه في هذه المقدِّمة .