من غير فرق بين الحر والعبد ، والمقتول بالحديد أو غيره عمداً أو خطأً ، رجلًا كان أو امرأة أو صبياً أو مجنوناً ( 1 )
شرح
بمن قتل بين الصفوف وفي المعركة للجهاد أو للدفاع لقوله ( عليه السلام ) « إلَّا أن يدركه المسلمون وبه رمق » فإنّه ظاهر في المعركة ، ولا سيما بملاحظة التعليل بأن رسول الله صلَّى على حمزة ، لأنّه كالصريح في الاختصاص .
تعميم الحكم لجميع المقتولين
( 1 ) لإطلاق قوله ( عليه السلام ) « الَّذي يقتل في سبيل الله » المؤيد ذلك في الأطفال بما ورد من قتل بعض الصبيان في بدر وأُحد وكربلاء ، ولم ينقل عن أحد تغسيلهم هذا .
وعن شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) المناقشة في شمول الحكم لغير من كان الجهاد راجحاً في حقّه كالمجانين والصبيان حيث حكي عنه أنّ الظاهر من حسنة أبان وصحيحته المقتول في سبيل الله ، فيختص بمن كان الجهاد راجحاً في حقّه أو جوهد به كما إذا توقف دفع العدو على الاستعانة بالأطفال ( 1 )( 1 ) كتاب الطَّهارة : 304 السطر 25 / في تكفين الأموات ..
وهذه المناقشة وإن كانت موجهة ، لأنّ المكلَّفين من الرّجال مأمورون بالجهاد والدفاع فالمقتول منهم قد قتل في سبيل الله ، كما أنّ الأطفال أو النِّساء إذا أستعين بهم في القتال كذلك ، حيث إنّ المقتول قد قتل في الجهاد المأمور به ، لقتلهم في الإعانة له . وأمّا إذا فرضنا أنّ الطفل أو المرأة أو المجنون خرج إلى المعركة من عنده من غير توقف الدفاع أو الجهاد على الاستعانة به فلا يصدق أنّه مقتول في سبيل الله ، إذ لا أمر بدفاعه أو جهاده ، وإنّما قتل من غير أمر .
إلَّا أنّه يمكن القول بأن مقتضى الروايتين أن مجرد القتل في المعركة الَّتي أُقيمت