شرح
بمن قتل في الجهاد ، ولا رواية أبي خالد قال : « اغسل كل الموتى : الغريق وأكيل السبع وكل شيء إلَّا ما قتل بين الصفين ، فإن كان به رمق غسل وإلَّا فلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 506 / أبواب غسل الميِّت ب 14 ح 3 وهي ضعيفة أيضاً بعلي بن معبد وعبد اللَّه بن الدهقان وكذا بأبي خالد .، بدعوى أن إطلاق « من قتل بين الصفين » يشمل المقتول في الدفاع عن بيضة الإسلام أيضاً ، وذلك لأنّها بحسب الدلالة وإن كانت ظاهرة إلَّا أنّها مقطوعة ، ويحتمل أنّها من أبي خالد نفسه .
وليست الرواية مضمرة كما في كلام المحقق الهمداني ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الطَّهارة ) : 367 السطر 21 .( قدس سره ) ولعلّ التعبير به من جهة قوله « قال » فان مرجع الضمير فيه غير مذكور في الرواية .
بل لصحيحة أبان بن تغلب وحسنته ، ففي الأُولى منهما قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الَّذي يقتل في سبيل الله أيغسل ويكفّن ويحنّط ؟ قال : يدفن كما هو في ثيابه إلَّا أن يكون به رمق ( فإن كان به رمق ) ثمّ مات فإنّه يغسل ويكفن ويحنط ويصلَّى عليه ، لأنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) صلَّى على حمزة وكفّنه وحنّطه ، لأنّه كان قد جُرِّد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 509 / أبواب غسل الميِّت ب 14 ح 7 ..
وفي الثانية منها قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الَّذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل إلَّا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثمّ يموت بعد ، فإنّه يغسل ويكفن ويحنط ، إن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) كفّن حمزة في ثيابه ولم يغسله ولكنه صلَّى عليه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 510 / أبواب غسل الميِّت ب 14 ح 9 ..
وصدر الروايتين وإن كان يشمل مطلق من قتل في سبيل الله كالمقتول في سبيل الأمر بالمعروف أو في الدفاع عن نفسه ، إلَّا أن ذيلهما يدلَّان على اختصاص الحكم