[ 866 ] مسألة 5 : يشترط في المغسّل أن يكون مسلماً بالغاً عاقلًا اثني عشرياً ( 1 ) . فلا يجزئ تغسيل الصبي وإن كان مميِّزاً وقلنا بصحّة عباداته على الأحوط ، وإن كان لا يبعد كفايته ( * ) مع العلم بإتيانه على الوجه الصحيح ، ولا تغسيل الكافر إلَّا إذا كان كتابياً في الصورة المتقدِّمة . ويشترط أن يكون عارفاً بمسائل الغسل كما أنّه يشترط المماثلة إلَّا في الصور المتقدِّمة .
شرح
خلاف الاحتياط ، لأنّ صحيحة داود بن فرقد المتقدِّمة دلَّت على أن في تغسيل الرجال الأجانب المرأة عاراً وعيباً يدخل عليهم وأن فيه حزازة ، فالتغسيل حينئذ خلاف الاحتياط .
الشرائط المعتبرة في المغسل
( 1 ) أمّا اشتراط الإسلام والإيمان فلم يرد في اعتبارهما دليل ، وإنّما اشترطا من جهة ما دلّ على بطلان عبادة المخالف فضلًا عن الكافر المنكر للنبوّة .
وأمّا العقل والبلوغ فلعدم توجّه الأمر إلى المجنون والصبي ، لوضوح أنّ التكليف بالتغسيل كبقيّة التكاليف مختص بالبالغين .
وظاهر المتن كغيره أنّ الاجتزاء بتغسيل الصبي مبني على القول بشرعية عبادات الصبي ، فإن قلنا بأنّها تمرينية فلا يجتزأ بتغسيله ، وإن قلنا إنّها شرعية يكفي تغسيله في سقوط التكليف عن المكلَّفين ، هذا .
ولا يخفى أنّه بناءً على أن عبادات الصبي تمرينية وإن كان الأمر كما ذكر ، إلَّا أنّه بناءً على كونها شرعية أيضاً لا يمكن المساعدة على الاجتزاء بتغسيله ، وذلك لأن هناك مرحلتين :
هامش
( * ) بل هي بعيدة .