والآمر ينوي النيّة ( 1 ) وإن أمكن أن لا يمسّ الماء وبدن الميِّت تعين ( * ) ( 2 ) كما أنّه لو أمكن التغسيل في الكرّ أو الجاري تعيّن
شرح
الطرف الأيمن ثمّ الطرف الأيسر وكأن هذا أحد الأغسال الواجبة في الشرع ، وهو الغسل لتغسيل الميِّت .
لكن الظاهر أنّ الاغتسال كما هو معناه في اللَّغة بمعنى تنظيف البدن وغسله المعبّر عنه في الفارسية ب « شستشو » إذ ليس للاغتسال حقيقة شرعية ولا متشرعية وإنّما هو باقٍ على معناه اللَّغوي .
آمر الكتابي ينوي النيّة
( 1 ) قدّمنا الإشارة إلى ذلك ، إلَّا أنّه أمر محتمل مبني على الاحتياط ، إذ لم يقم دليل على وجوبه ، وإنّما احتملناه من جهة أنّ الموثقتين واردتان لبيان الوظيفة المقررة على المسلمين وما هو مفرّغ لذمّتهم ، وهو أمر الكتابي بالتغسيل والاغتسال ، ولو بمناسبة أنّ الكتابي لا داعي لديه للإقدام على ذلك ، إلَّا أن يأمره المسلمون ولو باستئجاره عليه ، وحيث إنّ العمل يصدر من الآمر بالتسبيب فناسب أن ينوي هو القربة ، إلَّا أنّه مبني على الاحتياط والاحتمال كما مرّ ولا دليل على وجوبه .
الكتابي لا يمسّ الماء وبدن الميِّت
( 2 ) بأن يلبس ما يمنع عن وصول الماء إلى يديه ولا يمس بدن الكتابي كاللاستيك المتداول في عصرنا ، والوجه في تعينه أنّه مع التمكَّن من العمل بدليل اشتراط الطَّهارة في ماء الغسل لا موجب لرفع اليد عنه ، ومنه يظهر وجه التعيّن فيما لو أمكن التغسيل في الكرّ أو الجاري فلا نطيل .
هامش
( * ) على الأحوط فيه وفيما بعده .