شرح
تغسيل الزّوج زوجته
وثانيهما : في تغسيل الزوج زوجته ، وهل يعتبر فيه أن يكون تغسيله من فوق الثياب أو لا يعتبر ؟ .
الصحيح عدم اعتباره وجواز تغسيله لها مجردة ، وذلك لأنّ الأخبار المشتملة على أنّ الزوج يغسل زوجته من فوق الثياب لا يستفاد منها أن كون التغسيل من فوق الثياب شرط تعبّدي في جواز التغسيل وصحّته ، بل يستفاد من جملة من الأخبار أن ذلك من جهة أن لا يقع نظره على زوجته بعد موتها ، لأنّ المرأة أسوأ منظراً حين تموت ، وهذا كما في صحيحة الكناني ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 532 / أبواب غسل الميِّت ب 24 ح 12 .وغيرها ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 531 / أبواب غسل الميِّت ب 24 ح 7 ..
فالأمر بكون الغسل من فوق الثياب من جهة أنّ النظر إليهن مستنكر ، لا من جهة أنّه شرط تعبّدي ، فلو غسلها في ظلمة أو كان أعمى لم يعتبر في تغسيله أن يكون من فوق الثياب .
بل يستفاد منها أن استنكار النظر إلى الزوجة بعد موتها إنّما هو لأمرٍ خارجي ، لا أنّه أمر مكروه أو مبغوض شرعاً ، وذلك لدلالتها على أن ذلك لكراهية أهل الزوجة ذلك ، ولعدم رضاهم بنظر الزوج إلى زوجته حينئذ .
فعليه ما ذكره جملة من الأصحاب من جواز تغسيل كل من الزوج والزوجة صاحبه ولو مجرداً هو الصحيح .
إلَّا أنّ الأفضل أن يكون تغسيل الزوج زوجته من فوق الثياب .
وأمّا ما ورد في بعض الأخبار من أنّ الزوجة في عدّة من زوجها بعد الموت وليس الزوج في عدّة من زوجته ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 532 / أبواب غسل الميِّت ب 24 ح 11 ، 13 .فلا بدّ من حمله على أنّه ليس في عدّة منها بمرتبة ، لا أنّ