شرح
ولكن الصحيح هو الجواز على كراهيةٍ ، وذلك أمّا بالإضافة إلى الزوجة ونظرها إلى عورة زوجها الميِّت فلأنه لم يرد المنع عن نظر الزوجة إلى عورة زوجها بعد الموت إلَّا في رواية زيد الشحام : « . . . وإن كان له فيهن امرأة فليغسل في قميص من غير أن تنظر إلى عورته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 518 / أبواب غسل الميِّت ب 20 ح 7 .أي إلى عورة الزوج ، وهي وإن كانت دالَّة على المنع عن النظر إلَّا أنّها ضعيفة السند بأبي جميلة مفضل بن صالح وهو غير موثق في الرجال .
على أنّ الأخبار الواردة في جواز تغسيل الزوجة زوجها معللة بأنّها منه في عدّة صريحة الدلالة على بقاء علقة الزوجية بينهما ، ومعها يجوز أن تنظر إلى عورة زوجها لا محالة ، فبالإضافة إلى الزوجة لا إشكال في جواز نظرها إلى عورة زوجها .
وأمّا بالإضافة إلى الزوج ونظره إلى عورة زوجته فقد يستدل على حرمته بوجوه :
منها : رواية زيد الشحام المتقدِّمة آنفاً ، لما ورد في صدرها « . . . فليغسلها من غير أن ينظر إلى عورتها . . . » وهي صريحة الدلالة على المنع ، إلَّا أنّها ضعيفة السند كما مرّ .
ومنها : صحيحة الكناني ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 532 / أبواب غسل الميِّت ب 24 ح 12 .لقوله ( عليه السلام ) فيها : « ولا ينظر إلى عورتها » ومقتضى نهيه ( عليه السلام ) حرمة النظر إلى عورة الزوجة الميتة .
ويدفعه : أنّها قاصرة الدلالة على المدعى ، لأن ذيل الصحيحة قرينة على أنّ النهي عن النظر إلى الزوجة وعورتها ليس نهياً تعبّدياً ، وإنّما هو لأجل أمر تكويني وهو صيرورة المرأة أسوأ منظراً إذا ماتت وعدم رضى أهلها أن ينظر الرجل إلى ما يكرهون النظر إليه منها ، فلا يستفاد منها حرمة النظر تعبّداً ، وإنّما النهي فيها إرشاد إلى ذلك الأمر التكويني .
ومنها : صحيحة منصور بن حازم قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته أيغسلها ؟ قال : نعم وأُمّه وأُخته ونحو هذا ، يلقي